فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 382

روى الطبراني في معجمه الكبير بإسناد رجاله ثقات، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كان فينا رجل خطب امرأة يقال لها أم قيس، فأبت أن تتزوجه حتى يهأجر، فهأجر، فتزوجها، فكنا نسميه: مهأجر أم قيس (1) .

وروى سعيد بن منصور في سننه، بسند على شرط الشيخين، عن ابن مسعود قال: من هأجر يبتغي شيئا فإن ما له من ذلك مثل أجر رجل هأجر ليتزوج امرأة يقال لها أم قيس، فقيل له مهأجر أم قيس (1) .

فقه الحديث وما يرشد إليه:

اتفق العلماء على أن الأعمال الصادرة من المكلفين المؤمنين، لا تصير معتبرة شرعا، ولا يترتب الثواب على فعلها إلا بالنية.

والنية في العبادة المقصودة؛ كالصلاة والحج والصوم، ركن من أركانها، فلا تصح إلا بها، وأما ما كان وسيلة؛ كالوضوء والغسل فقال الحنفية: هي شرط كمال فيها، لتحصيل الثواب. وقال الشافعية وغيرهم: هي شرط صحة أيضا، فلا تصح الوسائل إلا بها.

وقت النية أول العبادة، كتكبيرة الإحرام بالصلاة، والإحرام بالحج، أما الصوم فتكفي النية قبله لعسر مراقبة الفجر.

ومحل النية القلب؛ فلا يشترط التلفظ بها؛ ولكن يستحب ليساعد اللسان على استحضارها.

ويشترط فيها تعيين المنوي وتمييزه عن غيره، فلا يكفي أن ينوي الصلاة بل لا بد من تعيينها بصلاة الظهر أو العصر .... الخ.

الهجرة من أرض الكفار إلى ديار الإسلام واجبة على المسلم الذي لا يتمكن من إظهار دينه، وهذا الحكم باق وغير مقيد؛

(1) الفتوحات الربانية لابن علان 1/ 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت