فهرس الكتاب
عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّيْ رَسُوْلُ اللهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: اَلثَّيِّبُ اَلزَّانِيْ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكُ لِدِيْنِهِ اَلْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ» . رواه البخاري ومسلم.
الحديث رواه البخاري في كتاب الديات (باب: قول الله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ... } [المائدة: 45] ) رقم / 6484 /؛ ورواه مسلم في كتاب القسامة (باب: ما يباح فيه دم المسلم) رقم / 1676 /؛ وأبو داود في الحدود (باب الحكم فيمن ارتد) رقم / 4352 /؛ والترمذي في الديات (باب ما جاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث) رقم / 1402 /؛ والنسائي في تحريم الدم (باب ما يحل به دم المسلم) 7/ 90 - 91.
هذا الحديث النبوي الشريف بيان إسلامي عظيم، وقاعدة تشريعية محكمة في صيانة حياة المسلم طالما كان هذا المسلم إنسانا سويا، سليما من كل خلل أو اضظراب يضر بأمن المجتمع وسلامة أفراده.
أما إذا أصبحت حياة الفرد خطرًا على حياة الجماعة، فأصابه المرض، وانحرف عن الصحة الإنسانية والسلامة الفطرية، وأصبح جرثومة خبيثة، تَفْتِك في جسم الأمة، وتُفْسِد عليها دينها وأخلاقها وأعراضها، وتنشر فيها الشر والضلال، فقد سقط حقه في الحياة، وأُهدر وجوده، ووجب استئصاله، ليحيا المجتمع الإسلامي في أمن ورخاء.