فهرس الكتاب
هذا الحديث القدسي فيه بشارة كبرى، وأمل عظيم في فضل الله العميم، ورحمته الغامرة التي وسعت كل شيء، إنه يبعث في النفس الأمل المشرق، ويوطنها على العمل والكدح ضمن مراقبة الله وعلمه، وتحت سلطانه وهيمنته وعدالته ولطفه.
«كتب الحسنات والسيئات» : أمر الملائكة الحفظة بكتابتهما - كما في علمه - على وفق الواقع.
«همّ» : أراد وقصد، والهمّ ترجيح قصد الفعل، تقول: هممت بكذا أي قصدته بهمّتي، وهو فوق مجرد خطور الشيء بالقلب.
«بحسنة» : بطاعة مفروضة أو مندوبة.
«ضعف» : مثل. قال الأزهري: الضعف في كلام العرب المثل، هذا هو الأصل، ثم استعمل الضعف في المثل وما زاد، وليس للزيادة حد.
«بسيئة» : بمعصية صغيرة كانت أو كبيرة.
تضمن الحديث كتابة الحسنات والسيئات، والهم بالحسنة والسيئة، وفيما يلي الأنواع الأربعة:
1 -عمل الحسنات: كل حسنة عملها العبد المؤمن له بها عشر حسنات؛ وذلك لأنه لم يقف بها عند الهم والعزم، بل أخرجها إلى ميدان العمل، ودليل ذلك قوله تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160] . وأما المضاعفة على العشر لمن شاء الله أن يضاعف له، فدليله قول الله تعالى: مَّثَلُ الَّذِينَ