فهرس الكتاب
قال ابن دقيق العيد: هذا الحديث عظيم اشتمل على جميع وظائف الأعمال الظاهرة والباطنة، وعلوم الشريعة كلها راجعة إليه ومتشعبة منه؛ لما تضمنه من جمعه علم السنة، فهو كالأم للسنة؛ كما سميت الفاتحة"أم القرآن"؛ لما تضمنته من جمعها معاني القرآن.
وهو من الأحاديث المتواترة؛ لأنه ورد من رواية ثمانية من الصحابة الكرام هم: أبو هريرة، وعمر، وأبو ذر، وأنس، وابن عباس، وابن عمر، وأبو عامر الأشعري، وجرير البجلي - رضي الله عنهم -.
"بينما": بين ظرف زمان، وما زائدة. وفي رواية"بينا".
"إذ طلع": إذ حرف مفاجأة. أي خرج علينا فجأة.
"ووضع كفيه على فخذيه": أي فخذي نفسه كهيئة المتأدب. وفي رواية النسائي"فوضع يديه على ركبتي النبي"والرواية الأولى أصح وأشهر.
"أخبرني عن الإسلام؟": أخبرني عن حقيقته وأعماله شرعا، وكذلك"أخبرني عن الإيمان"و"الإحسان".
"فعجبنا له يسأله ويصدقه": أي أصابنا العجب من حاله، وهو يسأل سؤال العارف المحقق المصدق. أو عجبنا؛ لأن سؤاله دل على جهله بالمسؤول عنه، وتصديقه يدل على علمه به.
"أن تؤمن بالله ....": الإيمان لغة التصديق والجزم في القلب، وشرعا: التصديق بما ذكر في الحديث.
"فأخبرني عن الساعة": أخبرني عن وقت مجيئ يوم القيامة.
(1) انظر كتاب «المتناثر من الحديث المتواتر» للكتاني ص 30.