"النصيحة": كلمة يعبر بها عن إرادة الخير للمنصوح له، وأصل النصح في اللغة: الخلوص، ومنه: نصحت العسل إذا صفيته من الشمع وخلصته منه، وقيل: مأخوذ من نصح الرجل ثوبه إذا خاطه، فشبَّه فعل الناصح فيما يتحراه للمنصوح له بإصلاح الثوب.
"أئمة المسلمين": حكامهم.
"عامتهم": سائر المسلمين غير الحكام.
وتكون بالإيمان بالله تعالى، ونفي الشريك عنه، وترك الإلحاد في صفاته، ووصفه بصفات الكمال والجلال كلها، وتنزيهه سبحانه وتعالى من جميع النقائص، والإخلاص في عبادته، والقيام بطاعته وتجنب معصيته، والحب والبغض فيه، وموالاة من أطاعه ومعاداة من عصاه. والتزام المسلم لهذا في أقواله وأفعاله يعود بالنفع عليه في الدنيا والآخرة؛ لأنه سبحانه وتعالى غني عن نصح الناصحين.
وتكون بالإيمان بالكتب السماوية المنزلة كلها من عند الله تعالى، والإيمان بأن هذا القرآن خاتم لها وشاهد عليها، وهو كلام الله تعالى المعجز، حفظه في الصدور والسطور، وتكفل سبحانه بذلك {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُوْنَ} [الحجر: 9] .
وتكون نصيحة المسلم لكتاب ربه عزّ وجلّ:
أ- بقراءته وحفظه؛ لأن في قراءته اكتساب العلم والمعرفة، وحصول طهارة النفس، وصفاء الضمير، وزيادة التقوى. وفي قراءة القرآن حسنات عظيمة تكتب في صحيفته، وشفاعة يجدها في انتظاره يوم القيامة، وروى مسلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اِقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيْعًا لِأَصْحَابِهِ» .
وأما حفظ كتاب الله تعالى في الصدور؛ ففيه إعمار القلوب بنور كتاب الله، وقدر عظيم وشرف يناله