فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 382

شرع الله عزّ وجلّ، أو يحلل ما ثبتت حرمته، فإنه بذلك يتطاول على حق الله عزّ وجلّ، الذي له وحده سلطة التشريع، والتحليل والتحريم، فمن اعتقد أن له أن يشرع خلاف ما شرعه الله عزّ وجلّ، وبيّنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو يشرّع بهواه دون التزام قواعد التشريع الإسلامي، فقد خرج عن الإسلام، وبرئ منه الله تعالى ورسوله. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: 87] . وقد ثبت أنها نزلت في بعض الصحابة الذين أرادوا أن يحرموا على أنفسهم بعض الطيبات تقشفًا وزهدًا، فقال لهم: «لكني أُصلِّي وأنام، وأصومُ وأُفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» . رواه البخاري ومسلم.

من حلف أن يفعل خيرًا وما فيه طاعة فالأفضل له البر بيمينه، أي أن يفعل ما حلف على فعله لقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] أي احفظوها عن أن تحنثوا فيها. ومن حلف على ترك واجب أو فعل معصية وجب عليه الحنث بيمينه، أي أن يخالف يمينه ولا يفعل ما أقسم على فعله، روى أبو داود وغيره، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من حلف على معصية فلا يمين له» .

ومن حلف على ترك خير غير واجب عليه، فالأفضل في حقه أن يحنث، لأنه خير له. روى مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِيْنٍ وَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِيْ هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِيْنِهِ»

أن على المسلم أن يسأل أهل العلم عن شرائع الإسلام، وما يجب عليه وما يحلُّ له وما يحرم، إن كان يجهل ذلك، ليسيرَ على هدى في حياته: وتطمئنَ نفسُه لسلامة عمله.

كما أفاد: أن على المعلم أن يتوسع بالمتعلم: ويبشره بالخير، ويأخذه باليسر والترغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت