فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 382

-قال عمرو بن مرة: خرج عمر - رضي الله عنه - على الناس فقال: أحرج عليكم أن تسألونا عما لم يكن، فإن لنا فيما كان شغلا.

-عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: لا تسألوا عما لم يكن، فإني سمعت عمر - رضي الله عنه - لعن السائل عما لم يكن.

-كان زيد بن ثابت - رضي الله عنه - إذا سئل عن شيء يقول: كان هذا؟ فإن قالوا: لا، قال: دعوه حتى يكون.

-قال مسروق: سألت أبيّ بن كعب - رضي الله عنه - عن شيء، فقال: أكان بعد؟ فقلت: لا، فقال: أجمنا - أرحنا - حتى يكون، فإذا كان، اجتهدنا لك رأينا.

وقال الشعبي: سئل عمار - رضي الله عنه - عن مسألة، فقال: هل كان هذا بعد؟ قالوا: لا، قال: فدعونا حتى يكون، فإذا كان، تجشمناه لكم، أي كلفنا أنفسنا معرفته والجواب عنه.

وروي مثل هذا عن التابعين.

وروى أبو داود في كتاب المراسيل في هذا: عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَعْجَلُوْا بَالْبَلِيَّةِ قَبْلَ نُزُوْلِهَا، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوْا، لَمْ يَنْفَكَّ الْمُسْلِمُوْنَ أَنْ يَكُوْنَ مِنْهُمْ مَنْ إِذَا قَالَ سُدِّدَ وَوُفِّقَ، وَإِنَّكُمْ إِنْ عَجِلْتُمْ تَشَتَّتَ بِكُمُ السُّبُلُ، هَا هُنَا، وَها هُنَا»

والأصل في هذا كله أن يقصد بذلك وجه الله عزّ وجلّ، والتقرب إليه بمعرفة ما أنزل على رسوله، وسلوك طريقه، والعمل بذلك، ودعاء الخلق إليه. ومن كان كذلك وفقه الله وسدده، وألهمه رشده، وعلمه ما لم يكن يعلم.

كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألونه أحيانا عن حكم أمور يتوقعونها، ويغلب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت