عن أبي محمَّد عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يُؤمِنُ أحدكم حتَّى يكون هواه تبعًا لِمَا جِئْتُ به» . حديثٌ صحيح رويناه في كتاب الحجُّةِ بإسنادٍ صحيحٍ.
كتاب الحجة: هو كتاب في عقيدة أهل السنة، يتضمّن ذكر أصول الدين على قواعد أهل الحديث، واسمه: كتاب الحجة على تاركي سلوك المحجة. قال فيه ابن حجر الهيتمي: وهو كتاب جيد نافع، مؤلّفه أبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي، الفقيه الشافعي الزاهد، نزيل دمشق، توفي 490 هـ. (شروح الأربعين) .
«لا يؤمن» : لا يكمل إيمانه، أو لا يصح.
«هواه» : ما تحبه نفسه ويميل إليه قلبه ويرغبه طبعه.
«تبعًا» : تابعًا له بحيث يصبح اتباعه كالطبع له.
«لما جئت به» : ما أرسلني الله تعالى به من الشريعة الكاملة، بما فيها من أمر ونهي، نص عليهما الكتاب المنزل أو وجهت إليهما السنة الملهمة.
1 -المسلم إنسان متكامل: المسلم إنسان تتكامل فيه جوانب الشخصية المثالية، فلا تعارض بين قوله وفعله، و تناقض بين سلوكه وفكره، بل هو إنسان يتوافق فيه القلب واللسان مع سائر أعضائه، كما يتناسق لديه العقل والفكر والعاطفة،