الملائكة في الحياة الدنيا، ليطردوا من حياتهم الخوف والحزن، وليبشروهم بالجنة، وليعلنوا وقوفهم إلى جانبهم في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ. نُزُلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} [فصلت: 30] .
6 -أهمية الاستقامة: ومما يدل على أهمية الاستقامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها. قال الله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: ما أنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جميع القرآن آية كانت أشد ولا أشق عليه من هذه الآية.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه - حين قالوا له: قد أسرع إليك الشيب: «شَيَّبَتْنِيْ هُوْدٌ وَأَخَوَاتُهَا» .
وعن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية شمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما رؤي ضاحكا. خرّجه ابن أبي حاتم.
وذكر القشيري عن بعضهم: أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقال له: يا رسول الله! قلتَ: شَيَّبَتْنِي هُوْدٌ وَأَخَوَاتُهَا، فما شيبك منها؟ قال: قوله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتُ} .
7 -ويرشد الحديث إلى الأمر بالاستقامة على التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده. وحرص الصحابة على تعلّم دينهم والمحافظة على أيمانهم