فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 382

ط- القرآن الكريم لا يصح بيعه (في رواية عند أحمد) ، أو يكره بيعه (عند الشافعية) بخلاف الحديث القدسي، فلا يمنع بيعه، ولا يكره اتفاقا.

والأحاديث القدسية، وتسمى الإلهية، أكثر من مائة حديث، وقد جمعها بعض الأئمة، منهم: علي بن بلبان في كتابه المسمى:"المقاصد السنية في الأحاديث الإلهية" (1) ، جمع فيه مائة حديث.

2 -تحريم الظلم على الله: ولفظ الحديث صريح في أن الله عزّ وجلّ منع نفسه من الظلم لعباده: «إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي» ، وهو صريح في القرآن الكريم أيضًا، قال تعالى: {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [ق: 29] . وقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا} [يونس: 44] ، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40]

3 -تحريم الظلم على العباد: حرم الله عزّ وجلّ الظلم على عباده، ونهاهم أن يتظالموا فيما بينهم، فحرم على كل إنسان أن يظلم غيره، مع أن الظلم في نفسه محرم مطلقًا. وهو نوعان:

الأول: ظلم النفس، وأعظمه الإشراك بالله، قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ، لأن المشرك جعل المخلوق في منزلة الخالق وعبده مع الله تعالى المنزه عن الشريك.

ويلي ظلم الإشراك بالله المعاصي والآثام الصغيرة والكبيرة، فإن فيها ظلمًا للنفس بإيرادها موارد العذاب والهلاك في الدنيا والآخرة.

الثاني: ظلم الإنسان لغيره، وقد تكرر تحريمه والتحذير منه في أحاديث النبي، ففي الصحيحين، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الظلم ظلمات يوم القيامة» . وفيهما عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ اللهَ لَيُمْلِيْ لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» ثم قرأ: وَكَذَلِكَ أَخْذُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت