فهرس الكتاب
رأيت ابن عباس - رضي الله عنهما - أخذ بلسانه وهو يقول: ويحك، قل خيرا تغنم، أو اسكت عن سوء تسلم، وإلا، فاعلم أنك ستندم. قال: فقيل له: يا أبا عباس، لِمَ تقول هذا؟ قال: إنه بلغني أن الإنسان - أُراه قال - ليس على شيء من جسده أشد حنقا أو غيظا يوم القيامة منه على لسانه، إلا من قال به خيرا أو أملى به خيرا.
وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما على الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان.
وقال الحسن البصري: اللسان أمير البدن، فإذا جنى على الأعضاء شيئا جنت، وإذا عفّ عفّتْ.
7 -أفضل أعمال البر بعد الفرائض: ذهب مالك وأبو حنيفة إلى أن أفضل أعمال البر بعد الفرائض العلم ثم الجهاد. وذهب الشافعي إلى أن أفضل الأعمال الصلاة فرضًا ونفلًا. وقال الإمام أحمد: الجهاد في سبيل الله.
وقد ورد أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال تارة: الصلاة لأول وقتها، وتارة: الجهاد، وتارة بِرّ الوالدين، وحُمِل ذلك على اختلاف أحوال السائلين، أو اختلاف الأزمان.
8 -ويفيد الحديث الشريف استرشاد الصحابة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وعظته لهم، كما يرشد إلى أن أداء الفرائض الخمس أول ما يعمله العبد وأنها سبب لدخوله الجنة والبعد عن النار.
9 -فضل الجهاد في حفظ الإسلام، وإعلاء كلمة الله.
10 -خطر اللسان، والمؤاخذة على عمله، وأنه يورد النار بحصائده.