فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 382

الحديث السابع: الدين النصيحة

عَنْ أَبِيْ رُقَيَّةَ تَمِيْمِ بْنِ أَوْسٍ اَلدَّارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «اَلدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: للهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُوْلِهِ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِيْنَ، وَعَامَّتِهِمْ» . رواه مسلم.

الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان (باب بيان أن الدين النصيحة) رقم / 55 / وهو من أفراد مسلم. قال النووي: ليس لتميم الداري في صحيح البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء، ولا له في مسلم عنه غير هذا الحديث.

ورواه أبو داود في كتاب الأدب (باب في النصيحة) رقم / 4944 /؛ والنسائي في كتاب البيعة (باب النصيحة للإمام) 7/ 156.

هذا الحديث من جوامع الكلم التي اختص بها رسولنا - صلى الله عليه وسلم -، فهو عبارة عن كلمات موجزة اشتملت على معانٍ كثيرة وفوائد جليلة، حتى إننا نجد سائر السنن وأحكام الشريعة أصولًا وفروعًا داخلة تحته، بل تحت كلمة منه، وهي"ولكتابه"، لأن كتاب الله تعالى اشتمل على أمور الدين جميعًا أصلًا وفرعًا عملًا واعتقادًا؛ فإذا آمن به وعمل بما تضمنه على ما ينبغي في النصح له، فقد جمع الشريعة بأسرها، قال تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] ولذا قال العلماء: هذا الحديث عليه مدار الإسلام.

"الدين": المراد هنا: الملة وهي دين الإسلام؛ أي عماد الدين وقوامه النصيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت