فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 382

"لا يؤمن": الإيمان الكامل.

"أحدكم": من يدعي الإيمان والإسلام منكم.

"لأخيه": المسلم والمسلمة، وقيل: لأخيه الإنسان.

"ما يحب لنفسه": مثل الذي يحبه لنفسه من الخير.

يهدف الإسلام أن يعيش الناس جميعًا متوادين ومتحابين، يسعى كل فرد منهم في مصلحة الجميع وسعادة المجتمع، حتى تسود العدالة، وتنتشر الطمأنينة في النفوس، ويقوم التعاون والتضامن فيما بينهم، ولا يتحقق ذلك كله إلا إذا أراد كل فرد في المجتمع لغيره ما يريده لنفسه من السعادة والخير والرخاء، ولذا نجده يربط ذلك بالإيمان، ويجعله خَصْلَة من خِصَاله.

إن أصل الإيمان يتحقق بتصديق القلب الجازم، وإذعانه لربوبية الله عزّ وجلّ، والاعتقاد ببقية الأركان، من الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقضاء والقدر، ولا يتوقف أصل الإيمان على شيء سوى ذلك. وفي هذا الحديث يبين لنا رسول الله أن الإيمان لا ترسخ جذوره في النفس، ولا يتمكن من القلب، ولا يكمل في صدر المسلم، إلا إذا أصبح إنسان خير، بعيدًا عن الأنانية والحقد، والكراهية والحسد، ومما يحقق هذا الكمال في نفس المسلم:

أ- أن يحب لغيره من الخير المباح وفعل الطاعات ما يحبه لنفسه، وأن يبغض لهم من الشر والمعصية ما يبغضه لنفسه أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت