فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 382

اَلصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ اَلْجِهَادُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ» [رواه الطبراني] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيْحَتَنَا، فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ اَلَّذِيْ لَهُ ذِمَّةُ اللهِ، وَذِمَّةُ رَسُوْلِهِ» رواه البخاري.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا رَاَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسَاجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ بِالْإِيْمَانِ» رواه الترمذي وغيره.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «لَا دِيْنَ لِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، إِنَّمَا مَوْضِعُ الصَّلَاةِ مِنَ الدِّيْنِ كَمَوْضِعِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ» أخرجه الطبراني.

وردت أحاديث كثيرة في تهويل أمر ترك الصلاة، وأنه كفر أو مؤدّ إلى الكفر، منها:

ما رواه مسلم وغيره: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» .

وما رواه أحمد وأصحاب السنن: «اَلْعَهْدُ الَّذِيْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ اَلصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» .

وما رواه الترمذي والحاكم عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة.

وأخذا من هذه النصوص يمكن أن نعلم حكم تارك الصلاة، وذلك يختلف حسب الاعتقاد المقارن لتركها، والباعث على ذلك:

أ- فإن تركها جاحدا لفرضيتها، ومنكرا أنها عبادة من عبادات الإسلام الأساسية، فهو كافر بإجماع المسلمين، ومرتدّ عن الإسلام، وإن كان ينطق بالشهادتين، ويدّعي الإسلام، ويأتي بباقي الأعمال، فَيُسْتتاب حتى يرجع عن قوله واعتقاده، فإن لم يتب أقيم عليه حد الردة وهو القتل، وعُومل معاملة المرتد، فلا يُغَسّل ولا يُصلّى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين، ولا توارث بينه وبينهم.

ب- وإن تركها كسلا وتساهلا، وهو يُقِرّ بفرضيتها ووجوبها، فإنه فاسق أيضا بالإجماع، وإن كان الأئمة قد اختلفوا في معاملته:

فقال أبو حنيفة وأصحابه - رحمهم الله تعالى: يُحبس ويُعَزّر بالضرب ونحوه حتى يصلي أو يخلد في السجن، كي لا يكون قدوة سيئة للناس، وداعية للتهاون في شعائر الإسلام.

وقال الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد - رحمهم الله تعالى: تارك الصلاة كسلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت