فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 382

لآخرته. قال الله تعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ} [البقرة:197] .

4 -موعظة ابن عمر: ويتلقى عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - موعظة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكل جوارحه، ويدركها بقلبه وفكره، ويعيها بعقله وذهنه، فيكون التلميذ الناجح لأستاذه المربي الرسول؛ ويصبح هو بدوره مصدر إشعاع وهداية، فيدعو من يبلغه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يزهد في الدنيا، فيصل إلى نهاية قصر الأمل؛ فإذا أمسى لم ينتظر الصباح، وإذا أصبح لم ينتظر المساء، بل يظن أن أجله قبل ذلك.

وقد روى الحاكم في صحيحه حديثًا مرفوعًا، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسًا قبل خمس، شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» .

5 -على المسلم أن يبادر إلى فعل الخير، والإكثار من الطاعات والمبرات، فلا يهمل ولا يمهل، على أمل التدارك في المستقبل؛ لأنه لا يدري متى ينتهي أجله.

6 -على المسلم أن يغتنم المناسبات والفرص، إذا سنحت له، وقبل أن يفوت الأوان.

7 -وفي الحديث: حث على الزهد في الدنيا، والإعراض عن مشاغلها، وليس معنى ذلك ترك العمل والسعي والنشاط، بل المراد عدم التعلق بها والاشتغال بها عن عمل الآخرة.

8 -شأن المسلم أن يجتهد في العمل الصالح، ويكثر من وجوه الخير، مع خوفه دائمًا من عقاب الله سبحانه وتعالى، فيزداد عملًا ونشاطًا، شأن المسافر الذي يبذل جهده من الحذر والحيطة، وهو يخشى الانقطاع في الطريق، وعدم الوصول إلى المقصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت