فهرس الكتاب
والتعمق: التشديد في الأمر حتى يتجاوز الحد فيه.
وقد كف الصحابة رضوان الله عليهم عن إكثار الأسئلة عليه صلى الله عليه وسلم حتى كان يعجبهم أن يأتي الأعراب يسألونه فيجيبهم، فيسمعون ويعون.
ومن البحث عما لا يعني عن أمور الغيب التي أمرنا بالإيمان بها ولم تتبين كيفيتها؛ لأنه قد يوجب الحيرة والشك، وربما يصل إلى التكذيب قال ابن إسحاق: «لا يجوز التفكر في الخالق ولا في المخلوق بما لم يسمعوه فيه كأن يقال في قوله تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} [الإسراء:44] كيف يسبح الجماد؟ لأنه تعالى أخبر به، فيجعله كيف شاء كما شاء» .
وقد روى البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فلستعذ بالله ولينته» .
وأخرج مسلم: «لا يزال الناس يسألون حتى يقال هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل آمنت بالله» .
6 -ويفيد الحديث الأمر باتباع الفرائض والتزام الحدود، واجتناب المناهي، وعدم الاستقصاء عما عدا ذلك رحمة بالناس.