أهلكه، وهو يمهل ولا يهمل، ويمد للظالمين مدًا ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر، وقد وقع في بعض روايات الحديث أن معاداة الولي وإيذاءه محاربةٌ لله، ففي حديث عائشة - رضي الله عنها - في المسند «من آذى وليًا فقد استحل محاربتي» . وفي حديث أبي أمامة عند الطبراني «من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة» .
وأما المعاداة من الولي - كما يمكن أن تتصور - فقد أوضحها ابن حجر في فتح الباري فقال:(وقد استشكل وجود أحد يعاديه - يعني الولي - لأن المعاداة إنما تقع من الجانبين، ومن شأن الولي: الحلم والصفح عمن يجهل عليه!
وأجيب بأن المعاداة لم تنحصر في الخصومة والمعاملة الدنيوية مثلًا، بل قد تقع عن بغض ينشأ عن التعصب؛ كالمبدع في بغضه للسني، فتقع المعاداة من الجانبين. أما من جانب الولي فلله تعالى وفي الله. وأما في جانب الآخر فلما تقدم. وكذا الفاسق المجاهر يبغضه الولي، ويبغضه الآخر لإنكاره عليه وملازمته لنهيه عن شهواته.
وقد تطلق المعاداة ويراد بها الوقوع من أحد الجانبين بالفعل، ومن الآخر بالقوة). انتهى بتصرف.
3 -أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى أداء الفرائض: وهذه الفائدة صريحة في قول الله تعالى في الحديث: «ما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مما افترضت عليه» . وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: أفضل الأعمال أداء ما افترض الله، والورع عما حرم الله، وصدق النية فيما عند الله تعالى وأعظم فرائض البدن التي تقرب إلى الله الصلاة، قال تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق:19] وقال - صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» .
ومن الفرائض المقربة إلى الله تعالى عدل الراعي في رعيته سواء كانت رعية عامة