فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الحديث رواه مسلم في كتاب البر (باب تحريم الظلم) رقم / 2577 /
هذا حديث قدسي عظيم رباني مبارك، اشتمل على قواعد عظيمة في أصول الإسلام وفروعه وآدابه، وذكر النووي - رحمه الله تعالى - في كتابه"الأذكار"أن أبا إدريس الخولاني - راويه عن أبي ذر - كان إذا حدّث به جثا على ركبتيه تعظيما وإجلالا له، ورجال إسناده دمشقيون، قال أحمد بن حنبل: ليس لأهل الشام حديث أشرف منه.
"حرمت الظلم": الظلم لغة: وضع الشيء في غير محله. وهو مجاوزة الحد أو التصرف فيحق الناس بغير حق. وهو مستحيل على الله تعالى. ومعنى حرمت الظلم على نفسي: أي لا يقع مني، بل تعاليت عنه وتقدست.
"ضال": غافل عن الشرائع قبل إرسال الرسل.
"إلا من هديته": أرشدته إلى ما جاء به الرسل ووفقته إليه.
"فاستهدوني": اطلبوا مني الهداية.
"صعيد واحد": أرض واحدة ومقام واحد. وأصل الصعيد: وجه الأرض، قال تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43] ، و [المائدة: 6] .
"المِخْيط": بكسر الميم وسكون الخاء، الإبرة.
"أُحصيها لكم": أضبطها لكم بعلمي وملائكتي الحفظة.
"أوفيكم إياها": أوفيكم جزاءها في الآخرة.