فهرس الكتاب
عن أبي حَمْزَةَ أَنسِ بنِ مالكٍ - رضي اللهُ عنه - خادِم رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» . رَواهُ البُخاري ومُسلم.
الحديث أخرجه البخاري في الإيمان (باب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه) رقم / 13 /؛ ومسلم في الإيمان (باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير) رقم / 45 /؛ والنسائي في الإيمان (باب: علامة الإيمان) 8/ 115؛ والترمذي في صفة القيامة (باب: ولكن يا حنظلة، ساعة وساعة) رقم / 2517 /؛ وابن ماجه في المقدمة رقم / 167 /
قال النووي - رحمه الله تعالى - في شرحه لصحيح مسلم: قال الإمام الجليل أبو محمد عبد الله بن أبي زيد، إمام المالكية بالمغرب في زمنه: جماع آداب الخير يتفرع من أربعة أحاديث: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوِ لْيَصْمُتْ» ؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيْهِ» ؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي اختصر له الوصية: «لَا تَغْضَبْ» ؛ وقوله - صلى الله عليه وسلم: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» .
ولعل هذا هو السر في اختيار النووي - رحمه الله تعالى - هذه الأحاديث الأربعة في أربعينه، وقد مرّ بك بعضها، وستأتي بقيتها إن شاء الله تعالى.
وقال الجرداني في شرحه للأربعين النووية: إن هذا الحديث قاعدة من قواعد الإسلام