لَسَدَّ ما بين السماوات والأرض، وكان له سُلَّمًا يصعد عليه إلى درجات العلى.
فعند الترمذي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا قَالَ عَبْدٌ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُخْلِصًا، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، حَتَّى يُفْضِيَ إِلَى الْعَرْشِ، مَا اجْتَنَبَتِ الْكَبَائِرَ» .
يفضي: يصل، والعرش: سقف الفردوس الأعلى من الجنة، فمن وصل إليه فقد نزل أعلى المنازل، ونال أرقى الدرجات.
هذا، ولقد قال العلماء: هذه الجمل الأربع هي الباقيات الصالحات، والله تعالى يقول: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46] فهي التي يبقى ثوابها عند الله عزّ وجلّ، وينمو ويعظم، وهي خير من المال والأهل والولد.
-اطمئنان القلب: لا بد حال الذكر من استحضار القلب وفهم المعاني ما أمكن، حتى يكون لذلك أثر في نفس المسلم، فيطمئن قلبه ويستقيم سلوكه: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .
-الإكثار من الذكر: المؤمن في حاجة ماسة إلى اطمئنان قلبه واستقرار نفسه، ولذا لا بد له أن يكثر من ذكر الله عزّ وجلّ، حتى يكون دائمًا على صلة به، معتمدًا عليه، مستمدًا لعونه ونصرته، طالبًا لعفوه ومغفرته، حتى يذكره الله تعالى في ملكوته، فيشمله بفضله ورحمته، ويُسَلِّكه مسالك الهدى والحق: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلا. هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب:41 - 43] .
بكرة وأصيلًا: عند طلوع الشمس وعند ميلانها للغروب والمراد: جميع الأوقات.
4 -الصلاة نور: الصلاة فريضة محكمة، وركن أساسي من أركان الإسلام، وهي - كما بيّن صلى الله عليه وسلم - نور مطلق تدل صاحبها على طريق الخير، وتمنعه من