فهرس الكتاب
عَنْ أَبي مُحمَّدٍ الحسَنِ بْنِ عليّ بْنِ أبي طَالِب، سِبْطِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَيْحَانَتِهِ - رضيَ اللهُ عنهُما -، قالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم:"دَعْ ما يَرِيبُكَ إلى مَا لاَ يَرِيُبكَ"روَاهُ التِّرْمِذيُّ وَالنَّسَائي، وقالَ التِّرْمِذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
رواه الترمذي في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع (باب اعقلها وتوكل) رقم / 2520 / وعنده زيادة (فإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة) . ورواه النسائي في الأشربة (باب الحث على ترك الشبهات) 8/ 327 - 328. وهو عند الإمام أحمد في المسند رقم / 1723 / وقال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله تعالى: إسناده صحيح.
هذا الحديث من جوامع الكلم، ومن الحكم النبوية البليغة، فهو بكلماته القليلة قعَّد قاعدة عظيمة في ديننا الإسلامي، وهي ترك الشبهات والتزام الحلال المتيقن. ولذا قال ابن حجر الهيتمي في نهاية شرحه له: هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وأصل في الورع الذي عليه مدار اليقين، ومُنْجٍ من ظلم الشكوك والأوهام المانعة من نور اليقين.
"دع ما يَرِيبك": دع ما تشك فيه من الشبهات، والأمر للندب.
"إلى ما لا يَرِيبك": إلى ما لا تشك فيه من الحلال البَيِّن.