فهرس الكتاب
وقال سفيان بن عيينة: الزاهد في الدنيا إذا أنعم عليه شكر، وإذا ابتلي صبر.
وقول ربيعة: رأس الزهادة جمع الأشياء بحقها ووضعها في حقها.
وقول سفيان الثوري: الزهد في الدنيا قصر الأمل، ليس بأكل الغيظ ولا بلبس العباء.
وقول الإمام أحمد: الزهد في الدنيا قصر الأمل واليأس مما في أيدي الناس.
2 -أقسام الزهد: قسم بعض السلف الزهد إلى ثلاثة أقسام:
أ- الزهد في الشرك وفي عبادة ما عبد من دون الله.
ب- الزهد في الحرام كله من المعاصي.
جـ- الزهد في الحلال.
والقسمان الأول والثاني من هذا الزهد كلاهما واجب، والقسم الثالث ليس بواجب.
وقال ابن المبارك: قال معلى بن مطيع: الزهد على ثلاثة وجوه:
أحدها: أن يخلص العمل لله عزّ وجلّ والقول، ولا يراد بشيء منه الدنيا.
والثاني: ترك ما لا يصلح والعمل بما يصلح.
والثالث: الحلال أن يزهد فيه، وهو التطوع، وهو أدناها.
وقال إبراهيم بن أدهم: الزهد ثلاثة أصناف: فزهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة:
فأما الزهد الفرض: فالزهد في الحرام، والزهد الفضل: الزهد في الحلال، والزهد السلامة: الزهد في الشبهات.
وروي عن الإمام أحمد أن الزهد ثلاثة وجوه:
الأول: ترك الحرام، وهو زهد العوام.
والثاني: ترك الفضول من الحلال، وهو زهد الخواص.
والثالث: ترك ما يشغل عن الله، وهو زهد العارفين.