فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 382

أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل: 97] .

وكذلك فإن هذا المسلم لا يرضى وليا إلا الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، وبالتالي فإنه يتخلى عن كل ولاية ترتفع إلى هذا المستوى، وقطع كل صلة بينه وبين الكفر وأهله والفسوق وحزبه. قال تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 28] ، فيكون له النصر والغلبة على كل قوى الباطل والطغيان في الأرض: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ. وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 55 - 56] . {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران: 150] .

أ- أن الجزاء عند الله تعالى من جنس ما قدم العبد من عمل، فجزاء التنفيس التنفيس، وجزاء التفريج التفريج، والعون بالعون، والستر بالستر، والتيسير بالتيسير. روى الترمذي وغيره عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَطْعَمَ مُؤْمِنًا عَلَى جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَقَى مُؤْمِنًا عَلَى ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الرَّحِيقِ المَخْتُومِ، وَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الجَنَّةِ» [رواه الترمذي رقم 2449] (1) .

الرحيق المختوم: هو شراب الجنة الذي ختم عليه بالمسك. خضر الجنة: ثيابها الخضراء.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءُ» [متفق عليه] .

ب- الإحسان إلى الخلق طريق محبة الله عزّ وجلّ، لأن: «الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ» - أي هو المتكفل برزقهم ومعاشهم - «وَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِعِيَالِهِ» [رواه الطبراني (2) وغيره (3) ] (4) .

والعادة أن السيد المالك يحب الإحسان إلى عياله، وما ذكر في الحديث من تنفيسٍ وغيره إحسان إلى الخلق ونفع، فهو طريق للمحبة.

(1) انظر: ضعيف سنن الترمذي للألباني برقم 434.

(2) انظر: المعجم الأوسط للطبراني رقم 5541.

(3) انظر: مسند البزار رقم 6947، وشعب الإيمان للبيهقي رقم 7045، 7048.

(4) حكم الألباني: منكر (انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم 5735) ، وحكم حسين سليم أسد: إسناده ضعيف (انظر: مسند أبي يعلى الموصلي رقم 3315، 3370، 3378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت