-الإكراه على القتل: اتفق العلماء الذين يعتد بهم على أنه: لو أكره على قتل إنسان معصوم الدم لم يجز له أن يقتله، فإن قتله كان آثمًا، لأن قتله له افتداء لنفسه، فيكون باختياره. هذا مع اتفاقهم أيضًا على أن الإكراه على القتل لا يكون إلا بالتهديد بالقتل أو بما يخاف منه القتل بشروط تفصلها كتب الفقه.
واختلفوا في هذه الحالة في وجوب القصاص:
-فقال مالك، وأحمد - وهو الأظهر من قولي الشافعي - رحمهم الله تعالى: يجب القصاص عليهما - أي المكرِه والمكرَه - لاشتراكهما في القتل: المكرِه بالتسبب، والمكرَه بالمباشرة.
-وقال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى: يجب على المكرِه وحده، لأن المكرَه صار كالآلة، وهو قولٌ عند الشافعية.
2 -الإكراه على غير القتل والزنا من المحرمات: كالسرقة وشرب الخمر ونحوهما:
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من أكره على فعل شيء من ذلك، أبيح له فعله، وعليه الضمان فيما فيه إتلاف مال غيره ويرجع بما ضمنه على المكره، ولا إثم عليه ولا عقوبة.
وقال بعض المالكية، وهو رواية عن أحمد: لا يباح له ذلك، بمعنى: أنه لو فعل شيئًا فيه عقوبة بدنية كحد السرقة والشرب أقيمت عليه، وإن كان في ذلك إتلاف لمال غيره كان الضمان عليه وعلى المكرِه.
ثانيًا: الإكراه على الأقوال: ذهب جمهور العلماء - منهم مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى - إلى