67 - (ذَكَرَ النَّبِيَّ) : (النَّبِيَّ) مفعولٌ، والفاعلُ في (ذَكَرَ) : (هو) ، يرجعُ على أبي بَكْرَةَ.
(فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ) : هو على حذفِ مضافٍ؛ أي: سفكَ دمائِكم، وأخذَ أموالِكم، وثَلْبَ أعراضِكم؛ إذِ الذَّواتُ لا تحرُم، و يقدَّرُ لكلِّ شيءٍ ما يُناسبه.
(الْغَائِبَ) : مفعولُ (يُبَلِّغْ) ، والظَّاهرُ أنَّه بتقدير (إلى) .
(مِنْهُ) : صلةٌ لأفعل التَّفضيل، وصلتُه كالمضاف إليه، لكن جاز الفصلُ بينهما بـ (لَهُ) ؛ لأنَّ في الظَّرف سَعةً، كما جاز الفصل بين المضاف والمضاف إليه به [1] ، قال [الشاعر] : [من الطويل]
~ ... ... ... ... ... ... . كَنَاحِتِ يومًا صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ
وقد أُجِيزَ الفصلُ أيضًا بينهما بغيرِ الظَّرفِ إذا لم يكن أجنبيًّا من كلِّ وجهٍ، انتهى كلام الكرمانيِّ.
ومسائل الفصل سبع، فانظر المطوَّلات [2] .
ص 23
[1] أي: بالظرف.
[2] انظر «شرح التسهيل» (3/ 155 - 162) ، «أوضح المسالك» (3/ 158 - 174) ، «توضيح المقاصد والمسالك» (2/ 824 - 833) ، «شرح ابن عقيل» (2/ 82 - 86) ، «شرح الأشموني» (2/ 517 - 533) في شرح قول ابن مالك في «ألفيته» :
~ فَصْلَ مُضَافٍ شِبْهِ فِعْلٍ مَا نَصَبْ مَفْعُولًا أوْ ظَرْفًا أجِزْ وَلَمْ يُعَبْ