فهرس الكتاب
5078 - (فَأَكْشِفُهَا) ، وفي روايةٍ ستأتي: (فَكَشَفْتُ عَنْ وَجْهِكِ) [خ¦5125] ، تحتملُ وجهينِ:
أحدهما: كشفتُ عن وجهِ صورَتِكِ؛ فإذا أنتِ الآنَ تِلكَ الصورةُ.
ثانيهما: كشفتُ عن وجهِكِ عندما شاهدتُكِ؛ فإذا أنتِ مثلُ الصورةِ التي رأيتُها في المنامِ، وهو تشبيهٌ بليغٌ، حيثُ حُذِفَ المضافُ، وأُقيمَ المضافُ إليه مُقامَهُ.
وحملُها عليها كقولِهِ تعالى: {هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} [البقرة: 25] ، ومنه مسألةُ «الكتابِ» : (كنتُ أظنُّ أنَّ العقربَ أشدُّ لسعةً مِنَ الزُّنبورِ؛ فإذا هو هي) ؛ أي: فإذا الزُّنبورُ مثلُ العقربِ، فحذفَ الأداةَ مبالغةً، فحصلَ التشابُهُ، وإليه يُلَمِّحُ في الآيةِ: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} [البقرة: 25] ، ومعنى المفاجأةِ في (إذا) يُساعدُ هذا الوجه.
ص 179