335 - (فَأَيُّمَا رَجُلٍ) : زيدَ لفظُ (مَا) على (أَيُّ) ؛ لزيادةِ التَّعميمِ، وقالَ ابنُ المُلَقِّن: (زِيدَتْ لتوكيدِ الشَّرطِ، والفاءُ في «فَلْيُصَلِّ» جوابُ الشَّرطِ) .
وقال في «شرح العُمدة» :( «أَيُّ» : اسمٌ مبتدأٌ فيه معنى الشَّرطِ، و «مَا» : زائدةٌ لتوكيدِ معنى الشَّرطِ، والجملةُ الَّتي هيَ «أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ» : في موضعِ خفضٍ صفةً لـ «الرَّجُل» ، والفاء في «فَلْيُصَلِّ» : جوابٌ للشَّرطِ، [والخبرُ محذوفٌ] [1] ؛ تقديرُه واللهُ أعلمُ: فيما يُقَصُّ عليكم، أو فيما فُرِضَ عليكم أيُّ ما رجلٍ ... الحديث، وهو مِنْ بابِ قولِه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38] ، و {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} [النور: 2] ، وأشباهِ ذلك، على مذهبِ سيبويه؛ فإنَّه قدَّرَهُ: فيما يُتْلَى عليكم، أو: فيما فُرِضَ عليكم.
وقيل: الخبرُ ما بعدَه؛ كما تقولُ: «زيدٌ فاضْرِبْهُ» ، وكأنَّ الفاءَ زائدةٌ، وعلى هذا «فَلْيُصَلِّ» الخبرُ، لكنْ فيه بُعْدٌ _ كما قال الفاكهيُّ _ مِنْ حيثُ إنَّ «أَيًّا» شَرْطٌ صريحٌ يقتضِي الجوابَ، ولا جوابَ له هنا إلَّا الفاءُ، بخلافِ الآيتينِ؛ فإنَّهما غيرُ صريحتينِ في الشَّرطِ، فتعيَّنَ الوجهُ الأوَّلُ؛ وهو حذفُ الخبرِ) .
ص 43
[1] ما بين معقوفين ليس في النسختين، وأُضيف لإقامة الكلام.