فهرس الكتاب
5997 - (مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ) : أكثرُ ضبْطِهِم فيه بالضمِّ على الخبرِ، قاله القاضي.
وقال أبو البقاء: (الجيِّدُ أنْ تكونَ «مَنْ» بمعنى: «الَّذي» ، فيُرفَعُ الفِعلانِ، وإنْ جُعِلَتْ شرطًا؛ فجزمُهما [جائزٌ] ) .
وقال السُّهيليُّ: فحملُه على الخبرِ أشبهُ بسياقة الكلام؛ لأنَّه مردودٌ على قولِ الرجلِ: (إنَّ لي عشرةً مِنَ الولدِ) ؛ أي: الَّذي يفعلُ هذا الفعلَ لا يَرحَمُ، ولو جعلَها شرطًا؛ لانقطعَ الكلامُ ممَّا قبلَه بعضَ الانقطاعِ؛ لأنَّ الشرطَ وجوابَه كلامٌ مُستأنَفٌ، ولأنَّ الشرطَ إذا كان بعدَه فِعلٌ منفيٌّ؛ فأكثرُ ما ورد منفيًّا بـ (لم) لا بـ (لا) ؛ كقولِه تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ} [الحجرات: 11] ، {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ} [الفتح: 13] ، وإنْ كانَ الآخَرُ جائزًا؛ كقول زهيرٍ: [من الطويل]
~ ... ... ... ... ... ... . ... وَمَنْ لَا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ
انتهى.
ص 196