فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 3792

[حديث: إن لكل أمة أمينًا وإن أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة]

3744 - (أَيَّتُهَا الْأُمَّة) : منصوبٌ على الاختصاصِ، قاله الزركشيُّ.

وقال الكرمانيُّ: (قال القاضي: هو بالرفعِ على النِّداءِ، والأفصحُ أنْ يكونَ منصوبًا على الاختصاصِ) .

وقال ابنُ هشامٍ في أقسامِ تابعِ المنادَى المبنيِّ: (الثاني: ما يجبُ رفعُهُ مراعاةً للفظِ المنادَى؛ وهو نعتُ «أيٍّ» و «أيَّةٍ» ... ) إلى أنْ قال: (نحو: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} [النساء: 1] ، {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} ) [الفجر: 27] انتهى.

فيكونُ {الناسُ} : صفةً، أو عطفَ بيانٍ، أو خبرَ مبتدأٍ محذوفٍ؛ تقديرُه: وهم، أو صفةَ خبرِ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي: يا أيُّها هم هؤلاءِ الناسُ.

وقال بعضُهم عندَ قولِه: (ما يجبُ رفعُه) : (واختارَ المازنيُّ والزَّجَّاجُ النصبَ) .

وقال في (الاختصاص) : (فإنْ كانَ «أيُّها» أو «أيَّتُها» استُعمِلا كما يُستعملانِ في النِّداءِ؛ فيُضمَّانِ ويُوصفانِ لزومًا باسمٍ لازمِ الرفعِ محلًّى بـ «أل» ؛ نحو: «أنا أفعلُ كذا أيُّها الرجلُ» ، و «اللَّهُمَّ اغفرْ لنا أيَّتُها العصابةُ» ، وإن كان غيرَهما؛ نُصِبَ [1] ؛ نحو: «نحنُ معاشرَ الأنبياءِ لا نُورَثُ» [2] ) انتهى.

ص 150

[1] أي: وجوبًا؛ سواء كان معرَّفًا بالإضافة كما مثل، أم بـ (أل) ؛ نحو: نحن العربَ أسخى مَن بَذَلَ، أو كان عَلَمًا غيرَ مضافٍ، وذلك قليل؛ نحو: أنا الطبيبَ لا أتوانى عن إجابة الداعي.

[2] الحديث أخرجه البخاري في «صحيحه» (3093) ، وغيره، لكن بلفظ: «لا نورث ما تركنا صدقة» ، وأمَّا لفظ: «نحن معاشر الأنبياء ... » ؛ فقد قال الحافظ في «الفتح» (12/ 10) : (وأمَّا ما اشتُهِر في كتبِ أهل الأصول وغيرهم بلفظ: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث ... » ؛ فقد أنكره جماعةٌ مِنَ الأئمة ... لكن أخرجه النسائي [في «الكبرى» (6275) ] بلفظ: «إنَّا معاشر الأنبياء ... » الحديث).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت