99 - (لَقَدْ ظَنَنْتُ) : اللَّامُ: جوابُ قسمٍ محذوفٍ.
(يَسْأَلنِي) : يجوزُ في اللَّامِ الرَّفعُ والنَّصبُ؛ لأنَّ كلمةَ (أَنْ) إذا وقعتْ بعدَ الظَّنِّ؛ يجوزُ في مَدْخُولِها الوجهانِ.
(أَوَّل) : منصوبٌ؛ لأنَّه في حكمِ الظَّرْفِ، ووقعتْ حالًا.
وقال
ص 27
أبو البقاء: (نُصِبَ «أَوَّلَ» هنا على الحال؛ لأنَّه في معنى: لا يسألني أحدٌ سابقًا لك، وجازَ نصبُه على الحالِ على النَّكرةِ؛ لأنَّها في سياقِ النَّفيِ فتكونُ عامَّةً) انتهى.
وقال ابن السُّبكي في «الطبقات الكبرى» : ( «أَوَّلُ» : أفعلُ تفضيلٍ، وهي مضمومةٌ على أنَّها صفةٌ لـ «أَحَدٌ» ، وقد رددتُ على مَن يفتحُها) .
وقال عِياضٌ: (إنَّه مفعولٌ ثانٍ لـ «ظَنَنْتُ» ) .
ويجوزُ الرَّفعُ بأنَّهُ صفةُ (أَحَدٌ) أو بدلٌ من (أَحَدٌ) .
قال ابن الملقِّن: (والرِّوايةُ بالرَّفعِ، وذكرَ بعضُهم أنَّه رُوِيَ أيضًا بالنَّصب) .
فائدة: قال أبو محمَّد الحلبي: (الرَّفعُ روايتُنا) ، وقال السَّفاقُسِيُّ: (النَّصبُ روايتُنا) .
(لِمَا رَأَيْتُ) : (مَا) موصولةٌ، والعائدُ محذوفٌ، [و] (مِنْ) : بيانيَّةٌ؛ [أي: للَّذي رأيتُه مِن حرصك] .
أو [مَا] مصدريَّةٌ، و (مِنْ) تبعيضيَّة [1] مفعولٌ لـ (رَأَيْتُ) ؛ أي: لرؤيتي بعضَ حرصك.
(مِنْ قَلْبِهِ) : يَحتمل تعلُّقه بـ (خَالِصًا) ، أو بحالٍ مِنْ ضميرِ (قَالَ) ، وهذا أرجحُ؛ أي: ناشئًا مِنْ قلبِه، ومحلُّ الإعرابِ حينئذٍ للمتعلَّق، لا لنفسِ الجارِّ والمجرور.
[1] العبارة في النسختين: (من: بيانية، أو مصدرية ومن وعلى تبعيضية ... ) .