732 - (لَكَ الْحَمْدُ) : وفي الرِّوايةِ السَّابقةِ: (وَلَكَ الْحَمْدُ) [خ¦732] .
قال النَّوويُّ: (على روايةِ ثبوتِ الواوِ يكونُ قولُه: «رَبَّنَا» متعلِّقًا [1] بما قبلَه؛ أي: سمعَ اللهُ لمن حمِدَه يا ربَّنا، فاستجبْ حمدَنا ودعاءَنا، ولكَ الحمدُ على هدايتِنا) .
وقال الكرمانيُّ: (لا يمكنُ أنْ يتعلَّقَ بما قبلَه؛ لأنَّه كلامُ المأمومِ، وما قبلَه كلامُ الإمامِ؛ بدليلِ [2] : «فَقُولُوا» ، بل هوَ ابتداءُ كلامٍ، و «لَكَ الْحَمْدُ» حالٌ منه، ولا يُجعَلُ عطفًا على «أَدْعُوكَ» [3] ؛ لأنَّها إنشائيَّةٌ، وهذِه خبريَّةٌ) .
قلتُ: دعواهُ أنَّ (سَمِعَ اللهُ) مِن كلامِ الإمامِ عجيبٌ؛ فإنَّهما معًا للإمامِ والمأمومِ والمنفردِ، وإنَّما (سَمِعَ) للنُّهوض، و (رَبَّنا لَكَ الْحَمْدُ) ذِكْرُ الاعتدالِ، وكذلك جعْلُه تخالفَهُما في الخبرِ والإنشاءِ فيه نظرٌ؛ بل هُما مستويانِ في أنَّهما خبرٌ بمعنى الإنشاءِ.
وفي «شرحِ السُّنَّةِ» : إنَّ عطفَ (وَلَكَ الْحَمْدُ) على مضمرٍ متقدِّمٍ، انتهى كلامُ البِرْماويِّ.
ص 66
[1] في النسختين: (متعلق) .
[2] زيد في (ب) : (قوله) .
[3] زيد بين الأسطر في (أ) و (ب) : (كذا) ؟، والمراد: تأويل الدعاء في (يا ربَّنا) بالفعل (أدعو) .