فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 3792

[حديث: يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار]

304 - (أَضْحًى) : منصرفٌ [1] .

(أُرِيْتُكُنَّ) : بمعنى: أُخبرتُ، متعدٍّ إلى ثلاثةِ مفاعيل؛ أحدها: التَّاء مقام الفاعل، والثَّاني: (كنَّ) ، والثَّالث: (أَكْثَرَ) .

وفي رواية: (رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ) [خ¦1462] ، فـ (أَكْثَرَ) إمَّا منصوب على الحال على مذهبِ ابنِ السَّرَّاج، والفارسي، وغيرهما ممَّن قال: إنَّ (أفعل) لا يتعرَّف بالإضافة، وقيل: هو بدلٌ من الكاف في (رَأَيْتُكُنَّ) ، وإمَّا على أنَّ رؤيةَ العينِ تتعدَّى إلى مفعولين، قاله النَّوويُّ.

(مِنْ نَاقِصَاتِ) : صفة موصوفٍ محذوفٍ؛ أي: ما رأيت أحدًا من ناقصات.

وقال السَّخوميُّ: ( «مِنْ» زائدةٌ داخلةٌ على المفعول الأوَّل لـ «رَأَيْتُ» ، والمفعول الثاني: «أَذْهَبَ» ، هذا إذا كان «رَأَيْتُ» بمعنى: أبصرتُ، و «مِنْ نَاقِصَاتِ» و «أذْهَبَ» صفتا مفعولٍ محذوفٍ) .

وقال الطِّيبيُّ: «مِنْ» في قوله: «مِنْ نَاقِصَاتِ» مزيدةٌ استغراقيَّةٌ؛ لمجيئها بعد النَّفي، ومِنْ ثَمَّ قيل: «مِنْ إحْدَاكُنَّ» ، و «مِنْ» فيه متعلِّقٌ بـ «أَذْهَبَ» ، والمفضَّلُ عليه مفروضٌ مقدَّرٌ، ويَحتمل أنْ يكونَ «مِنْ» بيان «النَاقِصَات» على سبيل التَّجريد؛ كقولك: رأيتُ منك أسدًا، جرَّدَ مِنْ إِحْدَاكُنَّ نَاقِصَاتٍ، ووصفَها بالجمعِ على طريقة: {شِهَابًا رَصَدًا} [الجن: 9] ، و «أَذْهَبَ» لمطلق الزِّيادة، صفةُ موصوفٍ محذوف؛ أي: ما رأيت أحدًا أذهب، صفة «أحد» ، و «ذلك» إشارة إلى الحكم المذكور، فالكاف فيه للخطاب العامِّ، وإلَّا لقال: ذلِكُنَّ؛ لأنَّ الخطاب مع النساء) .

(فَذَلِكِ) بكسر الكاف [2] .

ص 41

[1] في النسختين: (غير منصرف) ، ولا يصح.

[2] هو خلافُ ما ساقَه آنفًا عن الطِّيبيِّ في «الكاشف عن حقائق السنن» (2/ 465) (19) : من أنَّ ( «ذلك» إشارة إلى الحكم المذكور، فالكاف فيه للخطاب العام، وإلَّا لقال: ذلِكُنَّ؛ لأنَّ الخطاب مع النساء) ؛ فليُتنبَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت