فهرس الكتاب
97 - (صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ) : إِنْ كان مِنَ (الحياةِ) ؛ فلا ينصرفُ؛ لزيادةِ الألفِ والنُّونِ، وإِنْ كان مِنَ (الحِينِ) ؛ فينصرفُ، وإنَّما يُمنعُ الاسمُ مِنَ الصَّرْفِ إذا وُجِدَتْ فيه عِلَّتانِ مِنْ عِلَلٍ تِسْعٍ، أو واحدةٌ تقومُ مَقام عِلَّتين [1] ، والعِللُ التِّسْعُ يَجمَعُها قولُه: [من البسيط]
~ عَدْلٌ وَوَصْفٌ وَتَأْنِيثٌ وَمَعْرِفَةٌ وَعُجْمَةٌ ثُمَّ جَمْعٌ ثُمَّ تَرْكِيبُ
~ وَالنُّونُ زَائِدَةً مِنْ قَبْلِهَا أَلِفٌ وَوَزْنُ فِعْلٍ وَهَذَا الْقَوْلُ تَقْرِيبُ
إشارةٌ:
(زَائِدَةً) في البيت: منصوبةٌ على أنَّها حكايةٌ عن حالٍ في مثْلِ قولِنا: (يَمنعُ الاسمَ الصَّرفَ: النُّونُ زائدةً) ؛ إذ لا عاملَ ههنا ينصبُها على الحالِ، ولا يُمكِنُ رفعُها بأَنْ تكونَ خبرَ مبتدأٍ وهو (النُّونُ) ؛ لأنَّ الجملةَ _ وهي قولُنا: (النُّونُ زائدةً) _ ليستْ تُسبِّبُ منعِ الصَّرْفِ، ولا بأِنْ تكونَ صفةً لـ (النُّونِ) ؛ لكونِها نكرةً، و (النُّونُ) معرفةً، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْكَمَ بزيادةِ اللَّامِ في (النُّونِ) ، والدليلُ عليها ذِكْرُ بقيَّةِ الأسبابِ في البيتينِ نكرةً.
(ثَلَاثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ) : (ثَلَاثَةٌ) : مبتدأٌ، وتقديرُه: ثلاثةُ رجالٍ؛ أي: فالمميِّزُ محذوفٌ، أو رجالٌ ثلاثةٌ، و (لَهُمْ أَجْرَانِ) جملةٌ خبرُه، و (رَجُلٌ) بَدَلٌ من (ثَلَاثَةٌ) ، أو الجملةُ صفتُه، و (رَجُلٌ) وما عُطِفَ عليه خبرُه، و (رَجُلٌ) بَدَلُ بعضٍ من كلٍّ بالنَّظرِ إلى كلِّ رَجُلٍ، وبالنَّظرِ إلى المجموعِ بَدَلُ الكُلِّ، انتهى كلام الكرمانيِّ.
وقال السَّخوميُّ: (و «رَجُلٌ» : خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ أي: أحدُها رَجُلٌ ... ، وكذا «الْعَبْدُ» و «رَجُلٌ» [2] ؛ أي: ثانيها العبدُ المملوكُ ... ، وثالثها رَجُلٌ ... ، ويجوز أن يكونَ عَطْفَ بيانٍ، و «مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ» : صفةٌ لـ «رَجُلٌ» ، وكذا «آمَنَ بِنَبِيِّهِ» ) .
(فَأَحْسَنَ) : الفاءُ: للترتيبِ أيضًا، لكنَّها دون (ثمَّ) ؛ كما في قولكَ: الأمثل فالأمثل، والأفضل فالأفضل؛ يعني: التَّأديبُ والتَّعليمُ بالرِّفقِ أحسنُ وأفضلُ منه بالعنفِ.
ص 27
[1] في (ب) : (العِلَّتين) .
[2] قوله: (ورجل) سقط من (ب) .