فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 3792

(يَا بُنَيَّ) : ابنُ كثيرٍ: {يَا بُنَيْ لَا تُشْرِكْ} [لقمان: 13] ؛ بإسكانِ الياءِ، وهو الأوَّلُ [1] ، وقُنْبُل: {يَا بُنَيْ أَقِمِ الصَّلَاةَ} [لقمان: 17] ؛ بإسكانِ الياءِ [2] ، وهو الأخيرُ [3] ، وحفصٌ فيهما وفي الأوسطِ بفتحِ الياءِ، والبَزِّيُّ مثلُه في الأخيرِ، والباقونَ بكسرِ الياءِ في الثَّلاثةِ.

وأمَّا التي في (هود) ؛ فعاصمٌ بفتحِ الياءِ، والباقونَ بكسرِها، فمَنْ فتحَ؛ فقيلَ: أصلُها: يا بُنَيَّا؛ بالألفِ؛ فحُذِفت الألفُ [4] تخفيفًا؛ اجتزاءً عنها بالفتحةِ، وقيلَ: بل حُذفتْ لالتقاءِ السَّاكنينِ؛ لأنَّها وقعَ بعدَها راءُ {ارْكَبْ} ، وهذا تعليلٌ فاسدٌ جدًّا؛ بدليلِ سقوطِها في (سورة لقمان) في ثلاثةِ مواضعَ حيثُ لا ساكنانِ، وكأنَّ هذا المعَلِّلَ لم يَعلمْ بقراءةِ عاصمٍ في غيرِ هذِه السُّورةِ، ولا بقراءةِ البَزِّيِّ في الأخيرِ [5] في (لقمان) ، وقد نقلَ ذلكَ أبو البقاءِ، ولم يُنكِرْه، وكذلكَ الزَّمخشريُّ.

وأمَّا مَن كسرَ؛ فحذفَ الياءَ أيضًا: إمَّا تخفيفًا، وهو الصَّحيحُ، وإمَّا لالتقاءِ السَّاكنينِ، وتقدَّم فسادُه.

وأمَّا مَنْ سكَّنَ؛ فلِمَا رأى [6] مِنَ الثِّقَلِ معَ مطلقِ الحركةِ، ولا شكَّ أنَّ السُّكونَ مِنْ أخفِّ الحركاتِ، واللهُ أعلمُ.

ص 65

[1] يعني: الموضع الأول من (سورة لقمان) .

[2] قوله: (بإسكان الياء) ليس في (ب) .

[3] يعني: الموضع الأخير من (سورة لقمان) ، وفي (ب) : (الآخرَ) ، ولا يسلَّم، فهو ثالث ثلاثة.

[4] في النسختين: (الأول) ، وهو تحريف، والمثبت من «الدر المصون» (6/ 331) .

[5] قوله: (في الأخير) ليس في (ب) ، وفي «الدر» : (للأخير) .

[6] تحرفت في (ب) : (راعى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت