(أَضَافَ الدِّينَ إِلَى الْمُؤَنَّثِ) : أي: دينَ الملَّةِ القيِّمةِ، قاله الكرمانيُّ، وقيل: الأُمَّة، وقيل: الكتب القيِّمة؛ لأنَّها قد تقدَّمتْ في الذِّكْرِ، قال تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} [البيِّنة: 3] ، فلمَّا أعادَها؛ أعادَها معَ (أل) العهديَّةِ؛ كقولِه تعالى: {فَعَصَى فِرْعَونُ الرَّسُولَ} [المزمِّل: 16] ، وهو حسنٌ، قاله محمَّد بن الأشعث الطالقانيُّ، وقرأ عبدُ الله: {وذلك الدِّينُ القيِّمةُ} ، والتأنيثُ حينئذٍ إمَّا على تأويلِ (الدِّينِ) بالمِلَّةِ؛ كقولِهِ: [من البسيط]
~ ... ... ... ... ... ... ... . سَائِلْ بَنِي أَسَدٍ مَا هَذِهِ الصَّوتُ
بتأويلِ (الصَّيحةِ) ، وإمَّا على أنَّها تاءُ المبالغةِ؛ كـ (علَّامة) .
ص 176