فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 3792

[حديث: أن رسول الله وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه ... ]

83 - (يَسْأَلُونَهُ) : إمَّا حالٌ من فاعل (وقف) ؛ أي: وقف رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مسؤولًا، وإمَّا من (النَّاس) ؛ أي: وقف لهم سائلينَ عنه، وإمَّا استئنافٌ؛ بيانًا لعلَّةِ الوقوف.

(قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ) : لا بُدَّ فيه من تقدير (لا) في الأوَّل؛ لأنَّ الكلامَ الفصيحَ قلَّما تقعُ (لا) الدَّاخلةُ على الماضي فيه إلَّا مكررةً، وحسُنَ ذلك هنا؛ لأنَّه وقعَ في سياقِ النَّفي، ونظيرُه قولُه تعالى: {وَمَا [1] أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُم} [الأحقاف: 9] ، وفي «مسلم» : (مَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ أَوْ أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ) .

(وَلَا حَرَجَ) : خبرُ (لَا) محذوفٌ؛ أي: لا حرجَ عليك.

ص 25

وقال الزَّركشيُّ: (قولُه: «وَلَا حَرَجَ» فيه حذفُ خبرِ «لَا» للعلمِ به؛ كقوله تعالى: {لَا ضَيرَ} [الشعراء: 50] .

[1] في النسختين: (ما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت