فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 3792

[حديث عروة: أخبرتني عائشة أنها كانت ترجل رأس رسول الله]

296 - (كُلُّ ذَلِكَ) : مرفوعٌ على الابتداءِ.

(وكُلّ ذَلِكَ) بالرَّفعِ، ويجوزُ نصبُ (كُلَّ) على الظَّرفِ، أو يكون مفعولًا لـ (تَخْدُمُنِي) .

قال والدي رحمه الله: (وفي هذا الإعرابِ نَظَرٌ) ؛ أي: أنَّه مفعولٌ لـ (تَخْدُمُنِي) .

وقال الكرمانيُّ: ( «وكُلُّ ذَلِكَ» أي: الحائضُ والجُنُبُ، وجازَ الإشارةُ بلفظ «ذَلِكَ» للمثنَّى، قال اللهُ تعالى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] ) .

(وَهِيَ حَائِضٌ) : لم يقل: حائضة؛ لأنَّ علامةَ التَّأنيثِ

ص 39

للفرق بين المذكَّر والمؤنَّث، والحيضُ مِنَ الصِّفاتِ المختصَّةِ بالنِّساءِ، فلا حاجةَ إلى الفارقةِ.

فإنْ قلتَ: قد جاءَ (الحاملة) ، و (المرضعة) ، ونحوُهما؟

قلتُ: إذا أُريدَ التباسُها بتلكَ الصِّفةِ بالفعلِ؛ تُستعملُ بالتَّاء، وإذا أُرِيدَ التباسُها بالقوَّةِ؛ تكونُ بلا تاءٍ.

قال الزَّمخشريُّ في قوله تعالى: {يَوْمَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ} [الحج: 2] :(إنْ قلتَ: لِمَ قيل: {مُرْضِعَةٍ} دونَ «مُرضعٍ» ؟

قلتُ: المرضعةُ: هي الَّتي في حالَ الإرضاعِ مُلقِمةٌ ثديَها الصَّبيَّ، والمرضعُ: هي التي مِنْ شأنِها أنْ تُرضِعَ وإنْ لم تُباشِرِ الإرضاعَ في حالِ وصفِها به) .

وقال بعضُ الكوفيين: (المرضعةُ) يُقالُ للأُمِّ، و (المرضِع) للمستأجَرَةِ غيرِ الأُمِّ، وهذا مردودٌ بقولِ الشَّاعرِ: [من الطويل]

~ كَمُرْضِعَةٍ أَوْلَادَ أُخْرَى .. ... . ... ... ... ... ... ... .

البيت، فأطلقَ (المرضعةَ) بالتَّاءِ على غيرِ الأُمِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت