فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 3792

[{براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين}]

فائدةٌ: الجمهورُ على رفعِ {بَرَاءَةٌ} ، وفيه وجهانِ:

أحدُهما: أنَّها تُرفَعُ بالابتداءِ، والخبرُ قولُه: {إِلَى الَّذِينَ} ، وجازَ

ص 162

الابتداءُ بالنَّكِرةِ؛ لأنَّها تخصَّصَتْ بالوصفِ بالجارِّ بعدَها.

الثاني: أنَّها خبرُ ابتداءٍ مضمرٍ؛ أي: هذِه الآياتُ براءةٌ، ويجوزُ في {مِنَ اللهِ} : أنْ يكونَ متعلِّقًا بنفسِ {بَرَاءَةٌ} ؛ لأنَّها مصدرٌ، وهذه المادَّةُ تتعدَّى بـ (مِن) ، تقولُ: برئتُ مِن فلانٍ أبرَأُ براءَةً؛ أي: انقطعتِ العُصْبَةُ بينَنا.

وعلى هذا يجوزُ أنْ يكونَ المسوِّغُ للابتداءِ بالنَّكرةِ في الوجهِ الأوَّلِ هذا، و {إِلَى الَّذِينَ} : متعلِّقٌ بمحذوفٍ على الأوَّل؛ لوقوعِه خبرًا، وبنفسِ {بَرَاءَةٌ} على الثاني.

وقرأَ عيسى بنُ عمرَ: بالنصبِ على إضمارِ فعلٍ؛ أي: اسمعوا براءَةَ، وقال ابنُ عطيَّةَ: (أي: الزموا براءَةَ، وفيه معنى الإغراءِ) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت