فهرس الكتاب
887 - (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ عَلَى النَّاسِ) : قال ابنُ هشامٍ: ( «لولا» على أربعةِ أوجهٍ: أحدُها: أنْ تدخُلَ على اسميَّةٍ ففعليَّةٍ؛ لربطِ امتناعِ الثَّانيةِ بوجودِ الأُولى؛ نحو: «لولا زيدٌ؛ لأكرمتُك» ؛ أي: لولا زيدٌ موجودٌ، فأمَّا قولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي؛ لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» ؛ فالتَّقديرُ: لولا مخافةُ أنْ أَشُقَّ؛ لَأَمرتُهُم أمرَ إيجابٍ، وإلَّا؛ لانعكسَ معناها؛ إذِ الممتنعُ المشقَّةُ، والموجودُ الأمرُ ... ) إلى آخر كلامِه.
وقرأتُ بخطِّ ابنِ هشامٍ:(إنْ قيلَ: «لولا» في قولِه عليه الصَّلاة والسَّلام: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ ... » الحديثَ، ليستْ للتَّحضيضِ؛ فتعيَّنتْ للامتناعيَّةِ، ولكنَّه لا يصحُّ؛ لأنَّ المشقَّةَ غيرُ حاصلةٍ؟
فالجوابُ: أنَّها [1] حاصلةٌ على تقديرِ وجودِ الأمرِ، ولا يلزمُ حصولُ شرطِ «لولا» بالفعل، والثَّاني: أنَّ التَّقديرَ: لولا كراهيةُ؛ مثلُ: {يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [2] [النساء: 176] )انتهى
ص 75
[1] في النسختين: (أنَّه) .
[2] أي: كراهية أن تضلوا.