2910 - قوله: (صَلْتًا) : نصب على المصدر.
(وَجَلَسَ) : هو حالٌ مِنَ المفعول.
[فائدةٌ: قولُه في «الشِّفا» : (ويكونُ هذا ممَّا آذاهُ به كافرٌ وجاء بعدَ ذلكَ إسلامُه؛ كعفوِهِ عنِ اليهوديِّ الذي سَحَرَهُ، وعنِ الأعرابيِّ الذي أرادَ قتلَهُ، وعنِ اليهوديَّةِ التي سَمَّتْهُ) انتهى.
ظاهرُ هذِه العبارةِ: أنَّه جاءَ أنَّ هؤلاءِ الثلاثةَ أسلموا، أمَّا الذي سَحَرَهُ؛ وهو لبيدُ بنُ الأعصمِ؛ فلا أَسْتحضِرُ خِلافًا في أنَّه لم يُسْلِم، ولا أَسْتحضِرُ أنَّ أحدًا مِنَ العلماءِ ذكرَهُ بإسلامٍ إلَّا ما هنا، وأمَّا الأعرابيُّ الذي أرادَ قتْلَه؛ فإنَّه غورثُ بنُ الحارثِ، أسلمَ بلا خِلافٍ، وقد جاءَ أنَّه دُعْثُور، وأمَّا اليهوديَّةُ التي سَمَّتْهُ؛ فإنَّها زينبُ بنتُ الحارثِ، لم يذكرْها أحدٌ فيما أعلمُ في الصحابةِ، ولكن ذَكَرَ شيخي الحافظُ أبو جعفرٍ الأنصاريُّ أنَّ مَعْمَرَ بنَ راشدٍ قال في «جامعه» عنِ الزُّهريِّ: أنَّه قال: أسلمَتْ فتَرَكَها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال مَعْمَرٌ: هكذا قال الزُّهريُّ: أسلمَتْ، والناسُ يقولونَ: قَتَلَها، وإنَّها لم تُسْلِم، قاله شيخُ الإسلامِ بُرهانُ الدِّينِ في «شرحِ الشِّفا» ] .
ص 137