فهرس الكتاب

الصفحة 2845 من 3792

[حديث: كنت لك كأبي زرع لأم زرع]

5189 - (جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً) : كذا لِرُواةِ «البخاريِّ» ، ولبعضِ رُواةِ «مسلمٍ» [م: 2448] : (جَلَسْنَ) ؛ بالنونِ في آخرِهِ، والأحسنُ حذفُها وإفرادُ الفعلِ، ويتخرَّجُ التأنيثُ على لغةِ (أكلوني البراغيث) ، انتهى.

تنبيه: في بعضِ رواياتِ «البخاريِّ» : (جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ نِسْوَة) ، قال عياضٌ: (وهكذا وجدتُها في أصلِ الأصيليِّ أبي محمَّدٍ بخطِّهِ داخلَ الكتابِ) وأصلُ كتابِهِ على روايةِ أبي أحمدَ الجُرجانيِّ، أحد نُسْخَتَيهِ في «الصحيحِ» المذكورِ.

قال عياض: (قولُهُ: «إِحْدَى عَشْرَةَ نِسْوَة» : بَابُ العددِ في العربيَّةِ: أنَّ ما بينَ الثلاثةِ إلى العشرةِ مضافٌ إلى جِنْسِهِ؛ ليبيِّنَه ويوضِّحَهُ، ومِنْ إحدى عشرة [1] إلى تسع وتسعين مميَّزٌ بواحدٍ منصوبٍ على التمييزِ يدُلُّ على جنسِهِ، وما بعدَ هذا مضافٌ إلى واحدٍ مِنْ جِنْسِهِ، وقد جاء ههنا «النسوةُ» _وهو جنسٌ_ بعدَ «إحدى عَشْرة» [2] ، وهو خارجٌ عن وجهِ الكلامِ، ولا يصحُّ نصبُه على التفسيرِ؛ إذْ لا يُفسَّرُ في العددِ إلَّا بواحدٍ، ولا تصلحُ إضافةُ العددِ الذي قبلَه إليه؛ إذْ لا يُضافُ ما بعدَ العشرينَ العددُ إلى المئةِ، فوجهُ نصبِه عندي على إضمارِ «أعني» ، أو يكونُ مرفوعًا بدلًا مِن «إحدى عشرة» ، وهو الأظهرُ فيه، وعلى هذا أعربوا قولَه تعالى: {وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا} [الأعراف: 160] ، فـ «الأسباطُ» : بدلٌ مِنِ {اثْنَتَيْ عَشْرَةَ} ، وليس بتفسيرٍ [3] ، قاله الفارسيُّ وغيرُه، وحَمْلُ هذا الموضعِ مِنَ الحديثِ على هذا أَولى عندي وأحسنُ) انتهى، وقد جوَّزَ غيرُه أنْ يكونَ تمييزًا.

(غَثّ) : يجوزُ فيه الرفعُ وَصْفًا لـ (لَحْمُ) ، والجرُّ وَصْفًا لـ (جَمَلٍ) .

(لَا سَهْل) : فيه ثلاثةُ أوجهٍ: الفتحُ بلا تنوينٍ، والرفعُ والجرُّ معَ التنوينِ، وأغربُها الرفعُ؛ على خبرِ مبتدأٍ مضمرٍ؛ أي: لا هو، والنصبُ على إعمالِ (لا) مع حذفِ الخبرِ؛ أي: لا سهلَ فيه، والجرُّ على الصفةِ لـ (جَبَلٍ) .

(لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ) : يجوزُ في (لا حَرٌّ ولا قُرٌّ) وما بعدَهُما الفتحُ على أنَّها مبنيَّةٌ مع (لا) ، والخبرُ محذوفٌ؛ أي: لا حرَّ فيها، وكذا ما بعدَه، ويجوزُ الرفعُ، قال أبو البقاء: (وكأنَّه أشبهُ بالمعنى؛ أي: ليسَ فيها حرٌّ، فهوَ اسمُ «ليسَ» ، وخبرُها محذوفٌ، ويقوِّي الرفعَ ما فيه مِنَ التكريرِ) .

(فَهِدَ) : فعلٌ مشتقٌّ مِنَ (الفَهْدِ) ؛ لاتِّصافِهِ بوصفِهِ، وكذا ما بعدَه، ويَحتملُ أنَّه هنا اسمٌ، ويكونُ خبرًا لمبتدأٍ مضمرٍ؛ أي: فهو فَهِْدٌ؛ كقوله: «الحَمُو الموتُ» .

قوله: (كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ) : يَحتملُ أنَّ ( [له] دَاءٌ) خبرٌ لـ (كُلُّ) ؛ يعني: أنَّ كلَّ داءٍ تفرَّقَ في الناسِ فهوَ فيه، وأنْ يكونَ (لَهُ) صفةً لـ (دَاءٍ) ، و (داءٌ) خبرٌ لـ (كُلُّ) ؛ أي: كلُّ داءٍ في زوجِها بليغٌ مُتَنَاهٍ؛ كما تقولُ: إنَّ زيدًا رجلٌ، وإنَّ هذا الفرسَ فرسٌ.

(زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ) : في (المسِّ) [4] و (الريح) : ضميرٌ مجرورٌ محذوفٌ؛ أي: منه، أو لا بدَّ مِنْ رابطٍ؛ كقولِهِم: (السَّمْنُ مَنَوَانِ بدرهمٍ) ؛ أي: منه، هذا إذا لم نَقُل: إنَّ (أل) نائبةٌ عنِ الضميرِ.

(مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟) : (مَا) : استفهاميَّةٌ مبتدأٌ، و (مالكٌ) : خبرُه.

(مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ) : (مَالِكٌ) : مبتدأٌ، وما بعدَه خبرٌ.

(فَمَا أَبُو زَرْعٍ؟) : (ما) : استفهاميَّةٌ مبتدأٌ، وما بعدَه خبرٌ، ونظيرُه: {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 1 - 2] .

(عُكُومُهَا رَدَاحٌ) : (رَدَاحٌ) : قيل [5] : لا يجوزُ أنْ يكونَ خبرًا لـ (عُكُومُها) ؛ لأنَّه مفردٌ؛ بل هو خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ مضمرٍ؛ أي: كلُّ عِكْمٍ منها رَداحٌ.

قلتُ: يجوزُ أنْ يكونَ خبرًا؛ لأنَّه مصدرٌ؛ كـ (الذَّهاب) و (الطَّلاق) ، أو يكونَ على طريقِ النِّسبة [6] ؛ كقولِهِ تعالى: {السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزَّمِّل: 18] ؛ أي: ذاتُ انفطارٍ.

«الفائق» : (مَّا كانتْ جماعةُ ما لا يعقلُ في حكمِ المؤنَّثِ؛ أوقعَها صفةً لها؛ كقولِه عزَّ وجلَّ: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [النجم: 18] ، ولو جاءتِ الروايةُ بفتحِ العينِ؛ لكانَ الوجهَ أنْ تكونَ «العَكُومُ» أُريدتْ بها الجَفْنة التي لا تزولُ عن مكانِها؛ إمَّا لِعِظَمِها، أو لأنَّ القِرى دائمٌ متَّصلٌ؛ مِنْ قولِهِم: «مَرَّ ولم يَعْكِمْ» ؛ أي: لم يقف ولم يتحبَّس، أو التي كَثُرَ طعامُها وتراكمَ؛ مِنَ اعتكمَ الشيءُ وارتكم، وتعاكَمَ وتراكَمَ، أو التي تتعاقبُ فيها الأطعمةُ؛ مِنْ قولِهِم للمرأةِ المِعقابِ: عَكوم، و «الرَّداحُ» حينئذٍ تكونُ واقعةً في نِصابِها؛ مِنْ كونِ الجفنةِ موصوفةً بها) .

(طَوْعُ أَبِيهَا، وَطَوْعُ أُمِّهَا، وَمِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا) : في هذِهِ الألفاظِ دليلٌ لسيبويه في إجازتِهِ: مررتُ برجلٍ حسنِ وجهِهِ، خلافًا للمبرِّدِ والزَّجَّاجِ.

(ثَرِيًّا) : حقُّه أنْ تقولَ: (ثريَّةً) ، ووجهُهُ: أنَّ كلَّ ما ليسَ بحقيقيِّ التأنيثِ لكَ فيه وجهانِ في إظهارِ علامةِ تأنيثِهِ في الفعلِ، واسمِ الفاعلِ، والصفةِ، أو تركِها.

(كُلِي أُمَّ زَرْعٍ) : نُصِبَ على النِّداءِ؛ أي: يا أمَّ زَرْعٍ.

هذا ما أوردَهُ الزركشيُّ في إعرابِ هذا الحديثِ.

إشارةٌ: اعلم أنَّ هذا الحديثَ قدِ اعتنى بشرحه القاضي عياضٌ، ثمَّ شيخُنا الحافظُ ابنُ ناصر الدين، فأحببتُ أنْ أذكرَ إعرابَ القاضي عياض له.

واعْلَمْ أنَّه وقعَ في بعضِ رواياتِ النسائيِّ لهذا الحديثِ: (اجتمعْنَ) ، وفي روايةِ الطبريِّ في «مسلمٍ» : (جَلَسْنَ إحدى عشرةَ امرأةً) ،

ص 180

وفي بعضِها: (نِسوةً) ، وروى أبو عُبيدٍ هذا الحرفَ: (اجتمعتْ) ؛ بالتاءِ.

قال عياضٌ: (قولُه: «اجتمعْنَ» ، أو «جَلَسْنَ» ، أو «اجتمعَتْ إحدى عَشْرةَ» ؛ فأظهرَ في هذِهِ الرواياتِ علامةَ التأنيثِ ونونَ الجماعةِ معَ تقدُّمِ الفعلِ، وبابُه في العربيَّةِ والأحسنُ في الكلامِ حَذْفُهُ، وتركُ علامةِ التأنيثِ والجمعِ، وإفرادُ الفعلِ.

قال سيبويه: حذفوا ذلكَ؛ اكتفاءً بما أظهروا؛ يريدُ: مِن صيغةِ الجمعِ والتثنية، فقالوا: (قام أبواك) و (قام قومُك) ، فاستغنَوا بما أظهروا عن (قاموا) و (قاما) ، وكذلك فعلوا في المؤنَّثِ، فقالوا: (قامتْ جاريتاك) و (قالتْ نساؤُكَ) ، إلَّا أنَّهم أدخلوا التاءَ للتأنيثِ، وحذفوا علامةَ الجمعِ والتثنيةِ؛ كما فعلوا في المذكَّرِ، ولو بدأتَ بأسمائِهِم؛ لم يكن بُدٌّ للمضمَرِ أنْ يجيءَ بمنزلةِ المظهَرِ، في المذكَّرِ والمؤنَّثِ، والتثنيةِ والجمعِ، فتقول: (أخواك قالا) و (قومُك قالوا) و (جاريتاك قالتا) و (نساؤك قُلْنَ) ؛ لأنَّه قد وقع هنا إضمارٌ في الفعلِ هو أسماءُ المذكورينَ، فلم يكن بُدٌّ أنْ يُجاريَه مَجيءُ المظهَرِ، والفعلُ المتقدِّمُ لم يكن فيه إضمارٌ فيظهَرَ، وليستْ تاءُ التأنيثِ فيه علامةَ إضمارٍ فيلزمَ إظهارُها في الجميعِ، وإنَّما هي علامةُ تأنيثٍ كهاءِ «طلحةَ» ، هذا تعليلُ سيبويه.

وأمَّا الفارسيُّ؛ فقال: لزمتِ التاءُ ههنا في المؤنَّثِ الحقيقيِّ؛ ليُشعَرَ بتأنيثِهِ حسبَ لزومِهِ وحقيقتِهِ، ولم يلزم في ذلك الجمعُ والتثنية؛ إذْ ليسا بلازمينِ لزومَ التأنيثِ، وقد قال بعضُ العربِ: (قال امرأةٌ) ؛ كأنَّهم جعلوا إظهارَ المؤنَّثِ بعدَه يُغني عنِ العلامةِ، وهو إذا طالَ الكلامُ أحسنُ وأكثرُ؛ كما قالَ: [من الوافر]

~ لَقَدْ وَلَدَ الْأُخَيْطِلَ أُمُّ سُوءٍ ... ... ... ... ... ... .

قال سيبويه: وهو في واحدِ الحيوانِ قليلٌ _يُريدُ: فيما تأنيثُهُ حقيقيٌّ_ وهو في الموات كثيرٌ؛ يريد: ما ليسَ بحقيقيِّ التأنيثِ، وهو في القرآنِ العزيزِ بالوجهينِ؛ كقولِهِ: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة: 275] ، و {قَدْ جَاءَتْكُمْ مُوعِظَةٌ} [يونس: 57] ، {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [هود: 67] ، {وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} [هود: 94] ، {وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] .

وكذلك إذا تقدَّمَ الفعلُ جماعةَ مؤنَّثٍ، حقيقيًّا كانَ أو غيرَه؛ ففيه وجهانِ، قال اللهُ تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ} [يوسف: 30] ، {وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [آل عمران: 86] ، و {جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ} [البقرة: 209] ، و {قَالَتْ رُسُلُهُمْ} [إبراهيم: 10] ، و {جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا} [المائدة: 32] ، و {اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} [يوسف: 110] ؛ لأنَّه يصلُحُ فيه «جماعةُ» ، و «جَمْعُ» ، و «جميعُ» .

قال: ومِنَ العربِ مَنْ يقولُ: (ضربوني قومُك) و (ضرباني أخواك) ، شبَّهُوهما بالتاءِ المظهَرةِ في: (قالتْ جاريتُكَ) ؛ كأنَّهم أرادوا أنْ يجعلوا للجمعَ علامةً؛ كما جُعِلَتْ للتأنيثِ، وهي قليلةٌ؛ كما قال الفرزدقُ: [من الطويل]

~ ... ... ... ... ... ... . . يَعصِرْنَ السَّلِيْطَ أقَارِبُهْ

وقال آخرُ: [من المتقارب]

~ يَلُومُونَنِي فِي اشْتِرَاءِ النَّخِيـ ـلِ أَهْلِي فَكُلُّهُمُ يَعْذِلُ

وعلى هذا حملَ الأخفشُ قولَه: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الأنبياء: 3] ، وفي صحيحِ حديثِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:

ص 181

«يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ» ، وقال بعضُ العربِ: (أكلوني البراغيثُ) .

فإذ قد قررتُ لك مِنْ كلامِ إمامِ الجماعةِ وحُذَّاقِ الصناعةِ ما رأيتَ؛ نظرتَ في قولِهِ: (اجتمعْنَ) و (جَلَسْنَ إحدى عشرةَ) ، فإن حملتَه على هذِه اللغةِ الأخيرةِ، وتأويلِ الأخفشِ في الآيةِ؛ كانَ وجهًا حسنًا.

وفيه وجهٌ آخرُ؛ وهو أنْ تحملَه على المعروفِ في الكلامِ، ويُجعل (إحدى عشرة) بدلًا مِنَ الضميرِ في (اجتمعْنَ) ، وهذا تأويلُ سيبويه في الآيةِ، وحكاهُ عن يونسَ، قال: وكأنَّه قالَ: انطلقوا، فقيل: مَنْ هم؟ فقيل: بنو فلانٍ، ولكن يَتَحقَّقُ هذا في الحديثِ بأنْ يُقرَّرَ أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم أخبرَ عنهُنَّ على هذا الوجهِ، وقد جرى مِنْ ذِكْرِ الخبرِ ما صارَ كالمخبَرِ عنهُنَّ؛ بتأخيرِ الفعلِ، وأنَّهنَّ في نفسِه وذكرِه مقدَّماتٌ، وتكونُ النونُ ضميرًا اسمًا، لا حرفَ علامةٍ، فيكونُ ما بعدَها بدلًا منها؛ كما كان في الآيةِ؛ لتقدُّمِ الذِّكرِ لمن يعودُ عليه الضميرُ، أَلَا ترى أنَّه قد جَرَى شيءٌ مِنْ حديثهِنَّ قبلُ؟ وهو قولُهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» ، ثمَّ سؤالُ عائشةَ له عن قِصَّةِ أمِّ زرعٍ، قالت: فأنشأ يُحَدِّثُنا الحديث.

وقد يكونُ أيضًا قولُه: (إحدى عشرةَ) خبرًا لمبتدأٍ مضمرٍ؛ كأنَّه قيلَ: مَنْ هُنَّ؟ فقال: هُنَّ إحدى عَشْرةَ، وهو أحدُ التأويلاتِ في الآيةِ، وبها قدَّرَ سيبويه فيها البدلَ؛ فانظر.

وفيه وجهٌ رابعٌ: أنْ تجعلَ (إحدى عشرةَ) نصبًا بـ (أعني) ، وهذا أحدُ تأويلاتِ الآيةِ.

وفي الآيةِ وجوهٌ أُخَرُ غيرُ هذِه لا نُطَوِّلُ بذِكْرِها؛ إذْ ليستْ مِنْ غرضِنا، وأمَّا روايةُ أبي عُبيدةَ؛ فعلى أحدِ الوجهينِ المعروفينِ في تقدُّمِ الفعلِ الجماعةَ، كما ذكرناهُ، انتهى.

(غَثٌّ) : يجوزُ فيه الرفعُ وصفًا لـ (لَحْمُ) ، والكسرُ وصفًا لـ (جَمَلٍ) ، ورُوِيَ بالوجهينِ؛ لأنَّ الوصفَ بالهُزالِ فيهما معًا صحيحٌ، ومَنْ رواهُ: (لَحْم غَثّ) ؛ فالرفعُ على ما تقدَّمَ، والكسرُ على الإضافةِ؛ بتقديرِ حذفِ (جَمَلٍ) وإقامةِ وصفِهِ مُقامَه، وأمَّا مَنْ رواهُ: (قَحْرٍ) ؛ فلا يجوزُ فيه إلَّا الكسرُ؛ لأنَّه لا يكونُ إلَّا وصفًا لـ (جَمَلٍ) .

(لَا سَهْل فَيُرْتَقَى) : يجوزُ فيه ثلاثةُ وجوهٍ كلُّها مرويَّةٌ: نصبُ لامِ (سهل) دونَ تنوينٍ، ورفعُها وخفضُها منوَّنةً، وأغربُها عندي ههنا: الرفعُ في الكلمتينِ، ووجهُهُ: أنْ يكونَ خبرًا لمبتدأٍ محذوفٍ؛ تقديرُه: لا هو سهلٌ، أو: لا هذا سهلٌ، ولا ذاكَ سمينٌ، أو: لا الجبلُ سهلٌ، ولا اللحمُ سمينٌ، فتكونُ كلُّ واحدةٍ مِنَ الكلمتينِ خبرًا لمبتدأٍ محذوفٍ؛ كما قال: [من البسيط]

~ ... ... ... ... ... ... . فَأَصْبَحَ الْيَوْمَ لَا مُعْطٍ وَلَا قَارٍ

أي: لا هو معطٍ، ولا هو قارٍ، ويصحُّ أنْ يكونَ (سهلًا) مبتدأً، والخبرُ محذوفٌ مقدَّرٌ؛ أي: لا سهلٌ في هذا مُرتقًى، ولا سمينٌ من هذا مُنتَقَلٌ؛ ومثلُه قولُه تعالى: {لَا بَيْعٌَ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ} [إبراهيم: 31] ، قُرِئَ بالوجهينِ؛ الرفع والنصب، وتكونُ (لا) ههنا بمعنى: (ليس) ؛ كما قال: [من مجزوء الكامل]

~ ... ... ... ... ... ... . فَأَنَا ابْنُ قَيْسٍ لَا بَرَاحُ

وأمَّا وجهُ نصبِ (سَهْلَ) ؛ فعلى إعمالِ (لا) ، وجعلِها نافيةً [7] محذوفةَ الخبرِ، فينتصبُ بها؛ والتقديرُ: لا سهلَ فيه، أو منه؛

ص 182

مثلُ قولِه: لا بأسَ، ولا خوفَ، ومنه قولُهُم: لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ.

وأمَّا الخفضُ؛ فعلى وجهينِ: على النعتِ لـ (جَبَلٍ) ، وتركِ إعمالِ (لا) ، وتقديرِها مُلغاةً زائدةً في اللفظ لا في المعنى، وهو أحدُ وجوهِها عندَ النُّحاةِ؛ كقولِهِم: سِرْتُ بِلا زادٍ، وعجبتُ مِنْ لا شيءٍ، فإنَّ (لا) مُلغاةُ العملِ، زائدةٌ في اللفظِ لا في المعنى، ومنه قولُهُ تعالى: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ*لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ} [الواقعة: 32 - 33] ، وقولُهُ: {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ} [الواقعة: 43 - 44] ، فـ {مَقْطُوعَةٍ} و {مَمْنُوعَةٍ} : نعتٌ لـ (الفاكهة) ، و {بَارِدٍ} و {كَرِيمٍ} : نعتٌ لـ (الظِّل) ، ولكن بتقديرِ (لا) في المعنى، وإلغائِها في العملِ؛ لأنَّكَ لو لم تُلغِها؛ لعملَتْ عملَها، وحالتْ بينَ العاملِ في النعتِ والمنعوتِ، فكأنَّها في التقديرِ، ولو أَبطلتَ أيضًا حكمَها في المعنى؛ لبطلَ المعنى، وكان ما بعدَها إثباتًا مِنْ حيثُ كانَ نفيًا، فهي ملغاةٌ في العملِ، زائدةٌ، غيرُ فاصلةٍ بينَ العاملِ والمعمولِ فيه، فكذلكَ قولُها: (لَا سَهْلٍ وَلَا سَمِينٍ) .

وقد يكونُ له أيضًا وجهٌ آخرُ؛ وهو أنْ تُقدَّرَ (لا) بمعنى: (غير) ، فيكونُ (سَهْلٍ) خفضًا بالإضافةِ إليها.

فإذا تقرَّرَ هذا في قولِها: (لَا سَهْلٍ) ؛ فلَكَ أنْ ترُدَّ قولَها بعدَ ذلك: (وَلَا سَمِينٍ) على هذا كلِّه، وبكونه على إعراب ما قبله من الوجوه الثلاثة عطفًا عليه، وإن شئت؛ نوَّنتَ (سمينًا) في حالِ النصبِ، وإنْ شئتَ: (لا سهلٌ، ولا سمينٌ) ، فأبقيتَ الأوَّلَ على حالِه، ورفعتَ الآخرَ على الوجهين اللَّذينِ ذكرناهما قبلُ في رفعِ الحرفين معًا، وإن شئتَ؛ قلتَ: (لا سهلٌ، ولا سمينَ) ؛ فرفعتَ الأوَّلَ، ونصبتَ الثاني؛ كقولِه تعالى: {فَلَا رَفَثٌ وَلَا فُسُوقٌ وَلَا جِدَالَ في الْحَجِّ} [البقرة: 197] في قراءةِ أبي عمرٍو، وكقولِ أميَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ: [من الوافر]

~ فَلَا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمَ فِيهَا وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ

(لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ، وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ) : فجرى في هذا ما تقدَّمَ مِنَ الوجوهِ في قولِ الأُخرى: (لَا سَهْل وَلَا سَمِين) ، ولكن كلامُ هذِه أجلى في بعضِ الوجوهِ؛ مِنَ الكسرِ على الصفةِ؛ لتكرُّرِ الأوصافِ، ولكونِها كلِّها أوصافًا لشيءٍ واحدٍ، وسيبويه يستقبِحُهُ إذا لم تتكرَّرِ الأوصافُ، ومِنَ العطفِ على الموضعِ إذا نصبتَ أوَّلًا، ورفعتَ آخِرًا؛ لكونِهِما جملةً واحدةً، واشتراكِهِما في الخبرِ؛ كما قالَ تعالى: {لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} [البقرة: 254] ، وكما قال: [من الكامل]

~ ... ... ... ... ... ... ... . لَا أُمَّ لِي إِنْ كَانَ ذَاكَ وَلَا أَبُ

(فَهِدَ) : فعلٌ مشتقٌّ مِنَ (الفَهْد) ؛ لاتِّصافِهِ بوصفِه؛ مثلُ قولِها: أَسِدَ؛ فعلٌ مشتقٌّ مِنَ (الأسَدِ) أيضًا لذلك، وكثيرًا ما أتتْ أفعالُ التخلُّقِ والتغيُّر المشتقَّةِ مِنْ ذلك على (فَعِل) و (فَعَل) ، وقد يَحتملُ أنْ يُقالَ: إنَّ (فَهِد) ههنا اسمٌ، ويكونُ خبرًا لمبتدأٍ مضمَرٍ؛ أي: فهو فَهْدٌ؛ كما قال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «الْحَمُو المَوْتُ» ، وكما تقولُ: زيدٌ الأسدُ؛ أي: مثلُ الأسدِ، ويكونُ كسرُ الهاءِ ههنا كما قالوا: (فَخْذ وفَخِذ) ، أو لمناسبةِ قولِها: (أسِدَ) في السجعِ الآخرِ، وهو بابٌ مِنَ اللإتْباعِ، يتقدَّمُ لتحسينِ الكلامِ، ومناسبةِ الألفاظِ، ومنه قولُهُ

ص 183

عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: «ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» ، وحقُّهُ: (مَوزُورَاتٍ) ، ولكنَّه حملَه على لفظِ (مَأْجُورَاتٍ) ؛ لتحسينِ الكلامِ، وللعربِ في هذا البابِ مذهبٌ معلومٌ.

وقد يَحتملُ أنْ تكونَ هاتانِ اللفظتانِ اسمًا للفاعلِ مِنْ (فهِد وأسِد) ، فكثيرًا ما جاءَ اسمُ الفاعلِ مِنْ (فَعِل) على هذا البابِ؛ كـ (حرِج) ، و (وَجِل) ، و (جحِل) ، و (عَمِر) ، و (شَرِف) ، و (بَرِق) ، و (فَرِق) في أمثلةٍ كثيرةٍ، لكن حملُ ذلك على فعلينِ وحذف الفاءينِ أفصحُ، وتقابلُهما أسهلُ للكلام وأسمحُ.

(مَالِكٌ، وَمَا مَالِكٌ؟) : (ما) ههنا: استفهامٌ، فيه معنى التعظيم، والتهويل، والتعجُّب، وهذا كلُّه مِن معاني (ما) ؛ كما قيل: [من الوافر]

لِأَمْرٍ مَا تُدُرِّعَتِ الدُّرُوعُ

ومثلُه: {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 1 - 2] ، و {الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: 1 - 2] ، وكذلِكَ: {مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} [الواقعة: 27] ، و {مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ} [الواقعة: 41] .

وإعرابُ قولِها: أنَّ (مالكًا) : مبتدأٌ أوَّلُ، و (مَا) : في موضعِ رفعٍ بالابتداءِ أيضًا، و (مَالِكٌ) الثاني: خبرُه، والثالثُ: مبتدأٌ ثالثٌ، وما بعدَهُ خبرُه، وعليه تُعرَبُ الآياتُ المتقدِّمةُ، إلَّا أنَّ الجملةَ الثانيةَ فيها [في] موضعِ خبرِ المبتدأِ الأوَّلِ، وجازَ ذلك وليسَ في الجملةِ ما يعودُ على المبتدأِ الأوَّلِ؛ لأنَّ المعنى: ما هم؟ أو: أيُّ شيءٍ هم؟ فـ (هم) : يعودُ على المبتدأِ، فهو كلامٌ محمولٌ على معنى (مَا) ، لا على لفظِه.

(قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) : على صحيحِ الروايةِ في هذا الحديث ومعروفِها هو المشهورُ الجائزُ على منهاجِ كلامِ العربِ، بإثباتِ العلامتين في (الحادية) وفي (عشرة) ، ولك إسكانُ شينِ (عشرة) وكسرُها على اللُّغَتَينِ، ولا تكونُ (الحادية عشرة) إلى (تاسعة عشرة) إلَّا مفتوحةَ الأوَّلِ والآخِرِ؛ لأنَّ (الحادية) مع (عشرة) كالكلمةِ الواحدةِ؛ كـ (حَضْرَمَوتَ) ، و (بَعْلَبَكَّ) ؛ كما فعلوا بـ (إحدى عَشْرَةَ) سواءً، وكذلك لو لم يدخل على (الحادية) الألفُ واللَّامُ؛ لم تكن إلَّا مفتوحةً عند سيبويه.

وأمَّا يعقوبُ؛ فحكى هنا جوازَ الرفعِ والخفضِ إلى (تسعة عشرة) ؛ على تقدير: حاديةُ إحدى عشرة، ولم يُجِزْهُ مع الألفِ واللَّامِ، وكذلك لو كانتْ لمذكَّرٍ عند سيبويه؛ لم يكن فيها إلَّا الفتح.

وحكى الفارسيُّ: أنَّه يجوزُ إسكانُ الياء في (حادي عشر) و (ثاني عشر) وإنْ كان موضعُهُ نصبًا في الإعرابِ؛ كما قالوا: (قاليْ قلا) ، وهذا كلُّه على مذهبِ قولِهِم: (هذا خامسٌ، وهذه خامسةٌ) ، وأمَّا مَن يقولُ: (خامسةُ خمسٍ) ؛ فيقولُ: (قالت الحاديةُ إحدى عشرة) ، و (الحاديةُ) ههنا: معربةٌ غيرُ مبنيَّةٍ.

وقال بعضُهم على هذا: (حادية عشرة إحدى عشرة) ، قال سيبويه: وهو القياسُ، ولكنَّه حُذِفَ استخفافًا؛ لأنَّ فيه لفظَ (إحدى عشرة) ، فدلَّ على ما حُذِفَ منه.

ووقعَ لبعضِ شيوخنا: (قالت الحادي عشرة) ، ولبعضِهم: (الحادية عشر) ، وهذا كلُّه خطأٌ لا مخرجَ له إلَّا على بُعْدٍ وتكلُّفِ وجهٍ.

(عُكُومُهَا رَدَاحٌ) : اعلم أنَّ وجهَ (رداح) أنْ يكونَ خبرًا لمبتدأٍ مضمَرٍ، ولا يصحُّ أنْ يكونَ خبرًا لـ (العُكُوم) ؛ لأنَّ (العُكُومَ) جمعٌ، واحدُها (عِكْم) ، (والرَّداح) : واحدٌ، ولا يُخبَرُ عنِ الجمْعِ بالواحدِ إلَّا على حدٍّ مِنَ المجازِ،

ص 184

وإلَّا أحرفًا مسموعةً؛ أي: إنَّ قولَه: (الرَّداح) : اسمٌ مفردٌ لا يُوصَفُ به (العُكُومُ) ، ولا يُخبَرُ به عنها؛ لأنَّها [8] جَمْعٌ؛ فتقديرُه: كلُّ عِكْمٍ فيها رداحٌ، أو يكونُ مصدرًا؛ كـ (الذَّهابِ) و (الطَّلاقِ) ، فيكونُ خبرًا عنِ (العُكُومِ) ، أو يكونُ على وجهِ النِّسبةِ؛ أي: ذاتُ رَداحٍ؛ كما قال تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18] ؛ أي: ذاتُ انفطارٍ، أو تكونُ ردَّتْه على الكُلِّ حملًا على المعنى؛ كما قال القرشيُّ: [من الطويل]

~ .... ... ... ... ... ... ... ... . ثَلَاثُ شُخُوصٍ .. ... ... ... .

وإنَّما كُنَّ نساءً، فردَّهُ على (الشخصِ) ، وهو مفردٌ، انتهى.

(نَعَمًا ثَرِيًّا) : (النَّعَم) : مؤنَّثة، وجاءَ بـ (ثريٍّ) الذي هو وصفُ المذكَّرِ، ولم يأتِ فيه بعلامةِ تأنيثٍ، فيقول: ثريَّة، وذلك يلزمُ على القولِ بتأنيثِ (النَّعَم) ، ووجهُهُ: أنَّ كُلَّ ما ليسَ بحقيقيِّ التأنيثِ؛ فلك وجهانِ في إظهارِ علامةِ تأنيثِهِ في الفعلِ، واسمِ الفاعلِ، والصفةِ، أو تركِها، وكذلك في جموعٍ مِنَ المذكَّرِ والمؤنَّثِ الحقيقيِّ؛ كما قال اللهُ تعالى: {وَقَالَ نِسْوَةٌ} [يوسف: 30] ، و {قَالَتِ الْأَعْرَابُ} [الحجرات: 14] ، وقال: {رِجالًا كثيرًا} [النساء: 1] ، و {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: 20] ، وقالَ الشاعرُ: [من الطويل]

~ .... ... ... ... ... ... ... ... . طَوِيلًا سَوَارِيهِ شَدِيدًا دَعَائِمُهْ

كما لو قال: (كثيرةً) و (منقعرةٍ) و (طويلةً) و (شديدةً) ، الوجهانِ جائزانِ، وأمَّا على روايةِ: (النَّعَم) ، والقولِ بأنَّها مذكَّرةٌ؛ فهو الوجهُ، ولا يُحتاجُ فيه إلى كلامٍ، انتهى.

إشارةٌ: قال الكرمانيُّ: ( «سَهْل» ؛ بالرفعِ والجرِّ، و «يُنْتَقَلَ» ؛ بالنصبِ.

إنْ قلتَ: (العُكُومُ) جمعٌ، و (الرَّدَاحُ) مفردٌ؟

قلتُ: أرادَ: كلُّ عِكْمٍ رداحٌ، أو يكونُ (الرَّداحُ) هنا مصدرًا [9] ؛ كـ «الذَّهابِ» ) انتهى.

وقال الحَمْزيُّ:( «الرَّداحُ» : اسمٌ مفردٌ لا يُوصَفُ به «العُكومُ» ، ولا يُخبَرُ به عنها؛ لأنَّه جمعٌ؛ فتقديرُه: كلُّ عِكْمٍ منها رَداحٌ، أو يكونُ مصدرًا؛ كـ «الذَّهابِ» و «الطَّلاقِ» ، فيكونُ خبرًا عنِ «العُكُومِ» ، أو يكونُ على وجهِ النِّسبة [10] ؛ أي: ذاتُ رَداحٍ؛ كما قال: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزَّمِّل: 18] ؛ أي: ذاتُ انفطارٍ، أو تكونُ ردَّتْهُ على الكَفَل؛ حَمْلًا على المعنى؛ كما قال القُرشيُّ: [من الطويل]

~ ... ... ... ... ... ... ... . ثَلَاثُ شُخُوصٍ .. ... ... ... .

وإنَّما كُنَّ نساءً، فردَّهُ على «الشخصِ» ، وهو مذكَّرٌ) انتهى.

[1] في (أ) : (عشر) .

[2] في (أ) : (أحد عشر) .

[3] في (أ) فوقها: (بتمييز) ، وهو مرادفه يوضِّحه.

[4] في (أ) : (اللمس) .

[5] في (أ) : (فعيل) .

[6] في (أ) : (التشبيه) .

[7] في (أ) : (ناقصة) .

[8] في (أ) : (لأنَّه) ، والمراد (العكوم) .

[9] في (أ) : (مصدر) .

[10] في (أ) : (التشبيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت