فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 3792

[حديث: لقد رأيت الآن منذ صليت لكم الصلاة الجنة والنار]

749 - (الْآنَ) : هو اسمٌ للوقتِ الذي أنتَ فيه، وهو ظرفٌ غيرُ متمكِّنٍ وقعَ معرفةً، ولم تَدخُلْ عليه الألفُ واللَّامُ للتَّعريفِ؛ لأنَّه ليسَ له ما يَشْركُه.

فإنْ قلتَ: هو للحالِ، و (رَأَيْتُ) للماضي؛ فكيفَ يَجتمعانِ؟

قلتُ: دخولُ (قَدْ) عليهِ قرَّبَه إلى الحالِ.

فإنْ قلتَ: فما قولُكَ في (صَلَّيْتُ) ؛ فإنَّهُ للمُضِيِّ [1] ألبتَّةَ؟

قلتُ: قال ابنُ الحاجبِ: (كلُّ مُخبِرٍ أو مُنشِئٍ فقصدُه الحاضرُ؛ مثل: صَلَّيْتُ، يكونُ للماضي الملاصِقِ للحاضرِ [2] ، أو أُرِيدَ بـ «الآنَ» ما يُقالُ عُرفًا: إنَّه الزَّمانُ الحاضرُ، لا اللحظةُ الحاضرةُ الغيرُ المنقسمةِ المسمَّاةُ بالحالِ) .

(مُنْذُ) : تقدَّم الكلامُ عليها [خ¦724] .

وقال الكرمانيُّ: (حرفٌ أوِ اسمٌ، الأمرانِ جائزانِ، فإنْ كانَ اسمًا؛ فهو مبتدأٌ وما بعدَه خبرٌ، والزَّمانُ مقدَّرٌ قبلَ «صَلَّيْتُ» ، وقالَ الزَّجَّاجُ بعكسِ ذلكَ) .

ص 67

[1] زيد في النسختين: (إليه) ؟.

[2] في (ب) : (للحال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت