1008 - (وَأَبْيَض) : بفتحِ الضَّادِ وضمِّها، فالواوُ واوُ (رُبَّ) ، و (رُبَّ) [1] تُحذفُ ويبقى عملُها بعدَ الفاءِ كثيرًا، وبعدَ الواوِ أكثر، وبعدَ (بل) قليلًا، وبدونِهِنَّ أقلَّ، قال الشَّاعرُ: [من الخفيف]
~ رَسْمِ دَارٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهْ كِدْتُ أَقْضِي الْحَيَاةَ مِنْ جَلَلِهْ
وقال والدي رحمه الله نقلًا عن بعضِهم: (إنَّ القصيدَ الذي [2] هذا البيتُ منها تدُلُّ على أنَّه معرفةٌ، وإنَّ الواوَ لم تكن بمعنى: «رُبَّ» ؛ لأنَّ «رُبَّ» للنكرة) .
و [الظاهرُ أنَّ (بعضَهم) في كلامِ والدي هو] [3] الزَّركشيُّ، [وقد وقفتُ على كلامِه، فقال] [4] : (لا يجوزُ أنْ يكونَ في موضعِ جرٍّ بـ «رُبَّ» مضمرةً؛ لأنَّ قبلَه ما يمنعُ [5] ) انتهى.
وقال ابنُ هشامٍ في (رُبَّ) :(وليسَ معناهُ التَّقليلُ دائمًا، خلافًا للأكثرينَ، ولا للتَّنكيرُ دائمًا، خلافًا لابنِ دُرُسْتُويه وجماعةٍ؛ بل تَرِدُ للتَّكثيرِ كثيرًا، وللتَّقليلِ قليلًا ... ، ومِنَ الثاني:
~ وَأَبْيَضَ .. ... ... ... ... ... ... . .. ... ... ... ... ... ... .)
فذكرَ البيتَ، ثم قال [6] بعدَه: (وإعمالُها محذوفةً بعدَ الفاءِ كثيرًا، وبعدَ الواوِ أكثر، وبعدَ «بل» قليلًا، وبدونهنَّ أقلَّ، ثمَّ أنشدَه) انتهى.
وقد وقفتُ على القصيدةِ المذكورةِ في «سيرةِ ابنِ هشامٍ» ، وأوَّلُها: [من الطويل]
~ وَلَمَّا رَأَيْتُ الْقَوْمَ لَا وُدَّ [7] فِيْهِمُ وَقَدْ قَطَعُوا كُلَّ [8] الْعُرَا وَالْوَسَائِلِ
وقبلَ هذا البيتِ:
~ وَمَا تَرْكُ قَوْمٍ لَا أَبَا لَكَ سَيِّدًا يَحُوطُ الذِّمَارَ غَيْرَ ذَرْبٍ [9] مُوَاكِلِ
[وبعدَه] [10] :
~ يَلُوذُ بِهِ الْهُلَّاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍٍ فَهُمْ عِنْدَهُ فِي رَحْمَةٍ وَتَوَاصُلِ
(ثِمَال الْيَتَامَى عِصْمَة) : يجوزُ جرُّهما ورفعُهما، وقال الزركشيُّ: ( «ثِمَال» و «عِصْمَة» : منصوبانِ، ويجوزُ رفعُهما) .
ص 81
[1] (ورب) : ليس في (ب) .
[2] في (ب) : (القصيدة التي) .
[3] ما بين معقوفين زيد في (أ) بين الأسطر دون علامة تصحيح، وبدله في المتن: (قال) ، وليس في (ب) .
[4] ما بين معقوفين زيد في (أ) بين الأسطر دون علامة تصحيح، وليس في (ب) .
[5] في (ب) : (فتمنع) .
[6] في (ب) : (وقال) .
[7] في (ب) : (أدر) .
[8] تحرفت في (ب) إلى: (الحمل) .
[9] في النسختين: (ضرب) .
[10] ما بين معقوفين ليس في النسختين.