فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 3792

[حديث عمر: أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع]

1605 - (مَا لَنَا وَالرَّمَلَ؟) : قال ابنُ مالكٍ: ( «مَا لَنَا وَالرَّمَلَ؟» فيه شاهدٌ على وجوبِ نصبِ المفعولِ معه بعدَ الضَّميرِ المجرورِ، في نحو: «ما لكَ وزيدًا؟» ، وإنَّما وجبَ نصبُ ما وليَ الواوَ هنا؛ لأنَّ مَتْلُوَّها ضميرٌ مجرورٌ، ولا يجوزُ العطفُ عليه إلَّا بإعادةِ الجارِّ، وأجازَ الأخفشُ والكوفيُّونَ العطفَ على الضَّميرِ المجرورِ دونَ إعادةِ الجارِّ، فيجوزُ على مذهبِهم: «والرَّمَلِ» ؛ بالجرِّ) انتهى.

(رَاءَيْنَا) : قال ابنُ مالكٍ: (أي: أظهرنا لهمُ القوَّةَ ونحنُ ضعفاءُ، فجعلَ ذلك رياءً؛ لأنَّ المُرائِي يُظهِرُ غيرَ ما هوَ عليه، ومَنْ رواه بياءَينِ: [ «رَايَيْنَا» ؛ حَمَلَهُ] على «رِيَاء» ، والأصلُ [1] «رِئَاء» ؛ فقُلِبَتِ الهمزةُ ياءً؛ لفَتحِها وكسرِ ما قبلَها، وحُمِلَ الفعلُ على المصدرِ وإنْ لم تُوجَدِ الكسرةُ) .

وقال القاضي عِياضٌ: ( «رَاءَيْنَا» هو «فاعَلْنا» مِن الرُّؤية؛ أي: أَريناهُم أنَّا أشداءُ) ، وكذا قال ابن قُرقُول.

(شَيْءٌ صَنَعَهُ) : خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ.

فإنْ قلتَ: لمَ لا يكونُ مبتدأً، و (فَلَا نُحِبُّ) خبرَه؟

قلتُ: شرطُ المبتدأِ الَّذي يُضمَّنُ [2] معنى الشَّرطِ ألَّا يكونَ مُعيَّنًا؛ نحو: «كلُّ رجلٍ يأْتينِي فله دِرهمٌ» ، وهذا شيءٌ مُعيَّنٌ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ يُقالَ: المرادُ: كلُّ شيءٍ صنَعَه.

ص 103

[1] في (ب) : (على رواية الأصل) .

[2] في (ب) : (تَضمَّنَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت