( {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ} ) : العامَّةُ: بالرفعِ على أنَّهما جملةٌ مِنْ مبتدأٍ وخبرٍ، سيقتْ للإخبارِ بذلك، وقيل: {وامرأتُه} : عطفٌ على الضميرِ في {سَيَصْلَى} ، سوَّغَه الفصلُ بالمفعولِ، و {حَمَّالَةُ الْحَطَبِ} على هذا فيها أوجهٌ: الأوَّلُ: كونُها [1] نَعْتًا لـ {امْرَأَتُهُ} ، وجاز ذلك؛ لأنَّ الإضافةَ حقيقيَّةٌ؛ إذِ المرادُ المُضِيُّ، أو كونُها بيانًا، أو كونُها بدلًا؛ لأنَّها قرُبتْ مِنَ الجوامدِ؛ لتمحُّضِ إضافتِها، أو كونُها خبرًا لمبتدأٍ مضمرٍ؛ أي: هي حمالةُ.
والعامَّةُ: {حمالةُ} ؛ بالرفعِ، وعاصمٌ: بالنصبِ، فقيل: على الشتمِ، أو الحالِ مِن {امْرَأَتُهُ} ؛ إذا جعلناها مرفوعةً بالعطفِ على الضميرِ، ويضعُفُ جعلُها حالًا عند الجمهورِ [من الضمير] في الجارِّ بعدَها إذا جعلناهُ خبرًا لـ {امْرَأَتُهُ} ؛ لتقدُّمِها على العاملِ المعنويِّ، واستَشْكَلَ بعضُهُمُ الحاليَّةَ؛ لما تقدَّمَ مِنْ أنَّ المرادَ به المُضِيُّ، فيتعرَّفُ بالإضافةِ، فكيفَ يكونُ حالًا عندَ الجمهورِ؟ ثمَّ أجابَ بأنَّ المرادَ: الاستقبالُ؛ لأنَّه ورد في التفسيرِ: أنَّها تحمِلُ يومَ القيامةِ حُزْمةً مِنْ حَطَبِ النَّارِ؛ كما كانتْ تحملُ الحَطَبَ في الدنيا.
ص 177
[1] في (أ) : (كونه) ، والمثبت من مصدره.