225 - (رَأَيْتُنِي) : بضمِّ التَّاء.
وقال ابنُ مالكٍ: (حديثُ عائشةَ: «لقد رأيتُنا مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وما لنا مِنْ طعامٍ إلَّا الأسودان» ، وقولُ حُذيفةَ: «رأيتُني أنا ورسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نتوضَّأُ مِنْ إناءٍ واحدٍ» ، في الحديثين شاهدان على إجراء «رأى [1] » البصريَّةِ مُجرى «رَأَى» القلبيَّةِ في أنْ يُجْمَعَ لها بين ضَمِيرَي فاعلٍ ومفعولٍ لمسمًّى واحدٍ، وكان حقَّه ألَّا يجوزَ؛ كما لا يجوزُ: «أبصرتُنا» و «أبصرتُني» ، لكن حُمِلَتْ «رَأَى» البصريَّةُ على «رأى» القلبيَّةِ؛ لشبهها بها لفظًا ومعنًى) انتهى.
قال الكرمانيُّ:(والياء مفعولٌ، «أَنَا والنَّبيّ» : «النَّبي» منصوبٌ؛ لأنَّه عطفٌ على المفعول
ص 35
لا على الفاعل، وعليه الرِّوايةُ، ويَحتملُ رفعُه أيضًا مِنْ جهةِ صحَّةِ المعنى، وجاز كونُ الفاعلِ والمفعولِ واحدًا؛ لأنَّ أفعالَ القلوبِ يجوزُ فيها ذلك).
وقال غيرُ الكرمانيِّ: (النَّصبُ على أنَّ الواوَ بمعنى: مع) .
[1] في (ب) : (أرى) .