59 -قوله [1] : (بَيْنَمَا) : تقدَّم الكلام على (بينا) أوَّله، وأصله (بَيْنَ) ، فزيدت عليه (ما) .
(يُحَدِّثُ) : حُذِفَ المبتدأُ، وحُذِفَ مفعولاهُ الأخيرانِ.
قوله [2] : (حَتَّى إِذَا قَضَى) : متعلِّقٌ بقوله: (فَمَضَى فِي حَدِيثِهِ) ، لا بقوله: (لَمْ يَسْمَعْ) .
ولفظُ (فَقَالَ) إلى هنا: جملةٌ معترضةٌ بالفاء، وذلك جائزٌ.
فإن قلتَ: علامَ عُطِف (بَلْ لَمْ يَسْمَعْ) ؛ إذ لا يصحُّ أن يُعطف على ما تقدَّم؛ إذِ الإضرابُ إنَّما يكونُ عن كلامِ نفسِه، بل لا يصحُّ عطفٌ أصلًا على كلامِ غيرِ العاطف؟
قلتُ: لا نُسلِّمُ امتناعَ صحَّةِ العطف والإضراب بين كلامين، وما الدَّليل عليه؟ سلمنا، لكن يكون الكلُّ من كلام البعض الأوَّل على طريقة عطف التَّلقين، كأنَّه قال البعض الآخرُ للبعض الأوَّل: قل: بل [لم] يسمع، أو من كلام البعض الآخر [3] بأنْ يقدَّر لفظُ (سمع) قبلَه، كأنَّه قال: سمع بل لم يسمع.
(هَا أَنَا) : فـ (أَنَا) مبتدأٌ، وخبرُه محذوفٌ؛ وهو السَّائلُ، و (هَا) حرفُ تنبيهٍ.
ص 22
[1] (قوله) : مثبت من (أ) .
[2] (قوله) : مثبت من (أ) .
[3] في (ب) : (الأخير) ، وفي (أ) محتملة.