فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 3792

[حديث: مرحبًا بالقوم غير خزايا ولا ندامى]

53 - (مَرْحَبًا) : منصوب على المصدر، وهو من المفاعيل المنصوبة بعامل مضمرٍ لازمٍ إضمارُه، تستعمله العربُ كثيرًا، ومعناه: صادفتَ رُحبًا.

(غَيْرَ) : منصوبٌ على الحال، ويؤيِّدُه رواية البخاريِّ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ الَّذِينَ جَاؤُوا غَيْرَ ... » .

وقال الكرمانيُّ: (إنْ قلتَ: إنَّه بالإضافة صار معرفةً، فكيف يكون حالًا؟ قلتُ: شرطُ تعرُّفه أن يكونَ المضافُ ضِدًّا للمضاف إليه ونحوه، وهنا ليس كذلك، ويروى أيضًا بكسر الرَّاء صفةً لـ «القوم» ، فإن قلتَ: إنَّه نكرةٌ، فكيف [1] وقعت [2] صفةً للمعرفة؟ قلتُ: بلامِ الجنسِ قَرُبتِ المسافةُ بينه وبين النَّكرة، فحكمُه حكمُ النَّكرة؛ إذ لا توقيت ولا تعيين فيه) انتهى.

وقال الطِّيبيُّ: ( «غَيْرَ» : حال عن «الوفد» أو «القوم» ، والعامل فيه الفعل المقدَّر) .

وقال النوويُّ: (والمعروف الأوَّل) ؛ أي: نصب (غَيْرَ) .

(إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ) : كذا بتعريفهما، وقيل: الرِّواية الصَّحيحة: (فِي شَهْرِ الحَرَامِ) ؛ بتعريف (الْحَرَامِ) وإضافة (الشَّهْرِ) إليه، مِن إضافةِ الشَّيء إلى نفسه؛ كـ (مسجد الجامع) ؛ أي: شهر الوقت الحرام، قاله الزَّركشيُّ.

(مُضَرَ) : غيرُ مصروفٍ [3] للعلميَّة والتَّأنيث.

(بِأَمْرٍ فَصْلٍ) : بالصِّفةِ لا بالإضافةِ.

(نُخْبِرْ) : بالجزمِ جوابُ (فَمُرْنَا) ، والرَّفعِ على أنَّه صفةُ (أَمْرٍ) .

(مَنْ) : مفعولٌ.

(وَنَدْخُلْ) : معطوفٌ على (نُخْبِرْ) ، وسيأتي [خ¦87] .

وقال الزَّركشيُّ: (قال القُرطبيُّ: قيَّدناه على مَنْ يُوثَق به برفع «نُخْبِر» على الصفة لـ «أَمْرٍ» ، وأمَّا «نَدْخُل» فقيَّدناه بالرَّفع أيضًا على الصِّفة، وبالجزم فيه [4] على جوابِ الأمرِ) .

(بِهِ) : الباء للسببيَّة، فإنَّ الدُّخول بفضل الله تعالى، والعمل الصالح سببه؛ كما أنَّ الأكل سبب الشِّبَع، والمُشْبِعُ هو الله.

(شَهَادَة) : إمَّا بدلٌ فتجرُّ، أو خبرُ مبتدأٍ؛ أي: هو كذا، فيُرفع.

ص 21

[1] في النسختين: (كيف) ، والمثبت من مصدره.

[2] في (ب) : (وقع) .

[3] في (ب) : (منصرف) .

[4] في (ب) : (فيهما) ، والمثبت من (أ) هو الصواب الموافق لمصدره، وعبارة القرطبي في «المفهم» : (قيَّدناه على مَنْ يُوثَقُ بعلمِه: «نُخْبِرُ» مرفوعًا، «وندخل» مرفوعًا ومجزومًا؛ فرفعهما على الصفة لـ «أَمْرٍ» ، وجزمُ «ندخُلْ» على جوابِ الأمرِ المتضمِّنِ للجزاء؛ فكأنَّه قال: إنْ أمرتَنَا بأمرٍ واضحٍ؛ فعلناه ورجَوْنَا دخولَ الجنةِ بذلك الفعلِ) ، قال الدماميني في «مصابيح الجامع» (1/ 158) بعد نقله كلام القرطبي: (يريدُ على روايةِ حذفِ الواو من «ندخل» ، وأمَّا على رواية البخاريِّ هنا بإثباتها؛ فلا يتأتَّى الجزمُ في الثاني مع رفعِ الأوَّل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت