499 - (يَمُرُّونَ) : إنْ قلتَ: القياسُ يقتضي أنْ يُقالَ: يمرَّانِ بلفظِ التثنيةِ؟
قلتُ: قال المالكيُّ: (إذا عادَ ضميرُ الذكورِ العقلاءِ على مؤنَّثٍ ومذكَّرٍ غيرِ عاقلٍ؛ فالوجهُ فيه أنَّه أرادَ: والمرأةُ والحمارُ وراكبُه؛ فحذفَ «الرَّاكبُ» ؛ لدلالةِ «الحمارِ» عليه معَ نِسبةِ مرورٍ مستقيمٍ إليه، ثمَّ غَلَّبَ تذكيرَ الرَّاكبِ المفهوم على تأنيثِ المرأةِ، وذا العقلِ على الحمارِ، فقال: «يمرُّونَ» ، ومثلُ «يَمُرُّونَ» المخبَرِ به عن مذكورٍ ومعطوفٍ محذوفٍ: وقوعُ «طَلِيحانِ» في قولِهم: «راكبُ البعيرِ طَلِيحَانِ» ؛ يريدُ: أنَّ البعيرَ وراكبَه طَلِيحانِ) انتهى.
وقال ابنُ التِّينِ: (صوابُه: «يمرَّان» على التَّثنيةِ، أو يمرُّونَ؛ إذا عبَّر [1] عن التَّثنيةِ بالجمعِ) .
ص 53
[1] في النسختين: (عنى) .