فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 3792

[حديث: بني الإسلام على خمس]

8 - (خَمْسٍ) [1] أي: دعائم أو قواعد، ويَحتملُ أنَّ المرادَ: خمسة أشياءَ، وإنَّما حُذفتِ الهاءُ؛ لكون الأشياءِ لم تُذكَر؛ كقولِه تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] ، والمعنى: عشرة أشياء، وكقولِه عليه الصَّلاة والسَّلام: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ ... » ، واللُّغةُ الفُصحى إذا حُذِفَ المعدودُ تُحْذَفُ الهاءُ، وقد اختُلفَ في حذفِها من الآيةِ على أوجهٍ، فانظر ذلك من المطوَّلات.

(شَهَادَة وَإِقَام وَإِيتَاء وَالْحَجّ وَصَوْم رَمَضَانَ) : (شَهَادَةِ) : مجرورٌ وما عُطِفَ عليه، مجرورٌ بأنَّه بدلٌ من (خمسٍ) بدلَ الكلِّ مِنَ الكلِّ، ومرفوعٌ بأنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ؛ وهو: (هي) .

(وَإِقَام) : أصلُه: (إقامة) بالتَّاء حذفتْ.

وقال البِرْماويُّ: (أصلُه: «إقوام» ، فنُقِلت فتحةُ الواو إلى السَّاكن قبلها، فحُذِفتِ الواو، ويجبُ حينئذٍ أن يعوَّض عنها، فيقال: إقامة، أو ذِكْرُ المضاف إليه؛ كما في قوله تعالى: {وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} [النور: 37] ) .

وقال ابن عَقيلٍ: (إقامة واستقامة، وأصله: إقوامٌ واسْتِقْوامٌ، فنُقِلتْ حركةُ العين إلى الفاء، وقُلبتِ الواوُ ألفًا؛ لمجانسةِ الفتحةِ قبلَها، فالتقى ألفانِ، فحُذفتِ الثانيةُ منهما، ثمَّ عُوِّضَ منها تاءُ التأنيثِ، فصارَ «إقامة» و «استقامة» ، وقد تُحذف هذه التاءُ؛ كقولهم: أجابَ إجابًا، ومنه قوله تعالى: {وَإِقَامِ الصَّلَاةِ} [النور: 37] ) [2] .

و (إِيتَاءِ) : يتعدَّى إلى مفعولين، الثاني محذوفٌ؛ أي: مُستَحِقِّها.

ص 13

[1] في (ب) : (على خمسٍ) .

[2] «شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك» (2/ 574) ، وقول ابن عقيل سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت